تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وتقول إن غيرها إبلا وشاء أي إن لنا . وقال :
* يا ليت أيام الصّبى رواجعا « 1 » *
وقد حذف في قولهم إنّ مالا وإنّ ولدا وإنّ عددا أي إن لهم مالا .
هامش
فائش الحميري وبعده :استأثر اللّه بالوفاء وبالعد * ل وولى الملامة الرجلا .اللغة المحل والمرتحل مصدران ميميان بمعنى الحلول والارتحال ، أو اسما زمان أي وقت حلول ووقت ارتحال ، والحلول بالمكان النزول فيه ، والارتحال الانتقال عنه ، وسفر جمع سافر وهو من خرج إلى السفر . قال في الصحاح : سفرت أسفر سفورا خرجت إلى السفر . هذا عند الأخفش . وعند سيبويه هو مفرد وضع لمعنى الجمع بدليل تصغيره على لفظه ، والخلاف بينهما في كل ما يجيء من تركيبه اسم يقع على الواحد أما نحو غنم ورهط فإنه اسم جمع اتفاقا . والمهل السبق . وقال ابن الحاجب المهل التأني والانتظار كأنه يقول إن فيمن مضى قبلنا إمهالا لنا ويروى مثلا أي عظة واعتبارا . الاعراب إن حرف توكيد ونصب . ومحلا اسمها . وخبرها محذوف ، أي لنا . وإن مرتحلا معطوف على إن محلا مثله . وفي السفر اسم إن الثالثة ومهلا خبرها . وجملة إذ مضوا معترضة بين اسم إن وخبرها . ( والشاهد فيه ) حذف خبر إن . والمعنى يقول إن لنا في الدنيا حلولا وإن لنا عنها إلى الآخرة ارتحالا وان في رحيل من رحل قبلنا مهلا أي سبقا وتقدما . ( 1 ) تمامه إذ كنت في وادى العقيق راتعا وهو من الأبيات التي لم يعرف لها قائل . كذا ذكره البغدادي . وذكر السيوطي في شرح شواهد المغنى نقلا عن الجمحي أنه للعجاج ، واسمه عبد اللّه بن رؤبة ، ويكني أبا الشعشاء . وإنما سمي العجاج لقوله ( حتى يعج عندها من عجعجا ) . الاعراب يا أداة النداء والمنادى محذوف أي يا قوم أو يا هؤلاء . تمن ونصب . وأيام اسمها وخبرها محذوف ، أي لنا . ورواجعا حال من الضمير في متعلق الخبر المحذوف . والتقدير يا ليت أيام الصبا استقرت لنا في حال كونها رواجعا . والعامل فيها معني الفعل وهو استقرت . وذو الحال فاعل استقرت وهو ضمير الغائبة . وذهب الكوفيون إلى أن ليت تنصب مفعولين مثل أتمنى ، وعليه فرواجع منصوب على أنه مفعول ثان له ، وأيام مفعول أول . ( والشاهد فيه ) حذف خبر ليت . وهذا انما يتمشى على طريقة البصريين أما على طريقة الكوفيين فلا . والصواب أن الشاعر تميمي جرى على لغته من نصب الجزأين بليت .