تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
لا يبعد اللّه التلبّب وال * غارات إذ قال الخميس نعم « 1 »
ومن حذف الخبر قولهم خرجت فإذا السبع ، وقول ذي الرّمة :
فيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا آأنت أم أمّ سالم « 2 »
هامش
( 1 ) البيت للمرقش الأكبر واسمه عمرو وقيل عوف وانما سمي المرقش لقوله في هذه القصيدةالدار قفر والرسوم كما * رقش في ظهر الأديم قلماللغة : يبعد من قولهم أبعده اللّه نحاه عن الخير . والتلبب أخذ السلاح للقتال والتأهب للكفاح . والغارات جمع غارة وهي دفع الخيل على العدو . والخميس الجيش له خمسة أقسام مقدمة وساقة وجناحان وقلب . ونعم واحد الانعام وهي المال الراعية من إبل وبقر وشاه . وقال ابن الاعرابي النعم الإبل خاصة والأنعام يعم الأصناف الثلاثة وليست نعم هذه حرف جواب كما أعربه بعض المعربين ثم طلب الشاهد في البيت فلم يجده . الاعراب لا ناهية . ويبعد فعل مضارع مجزوم وحرك للساكنين . ولفظ الجلالة فاعله . والتلبب مفعوله . والغارات عطف عليه . وإذ ظرف زمان بمعنى حين . ونعم خبر مبتدأ محذوف ، أي هذه نعم ( والشاهد ) في نعم حيث وقعت خبرا عن مبتدإ محذوف ( والمعنى ) لا يبعد اللّه التشمر للقاء الأعداء ودفع الخيل لمقاتلتهم حين يقول الجيش هذا نعم يحث على مقاتلة الأعداء واستلاب ماشيتهم ويتأسف على الغير سيما في أوقات الغنائم . ( 2 ) البيت لذي الرمة واسمه غيلان العدوي . وانما قيل له ذا الرمة لقوله في أرجوزة لهلم يبق أبد الأبيد * غير ثلاث ما ثلاث سود وغير مشجوج القفاه موتود * فيه بقايا رمة التقليديقول لم يبق من ديار المحبوبة الا أحجار الأثافي والاوتد في رأسه بقية من رمة الطنب الذي كان معقودا فيه . اللغة : الوعساء الأرض اللينة ذات الرمل . وجلاجل موضع . ويروى حلاحل بحائين مهملتين . والنقا الكثيب من الرمل . وأم سالم كنية مية صاحبته . الاعراب : أيا حرف نداء . وظبية منادى مضاف منصوب . والوعساء مضاف إليه . بين ظرف مكان منصوب . وجلاجل مضاف إليه وبين النقا معطوف على بين الأول . وقوله آ أنت بهمزتين بينهما ألف وإنما زيدت الألف بينهما لاستثقال اجتماعهما واستقامة الوزن بها . وأنت