لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني إذن لا أقيلها « 1 »
وإذا وقعت بين الفاء والواو وبين الفعل ففيها الوجهان قال اللّه تعالى :
وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ
وقرىء لا يلبثوا . وفي قولك أن تأتني آتك وإذن أكرمك ثلاثة أوجه الجزم والرفع والنصب .
هامش
( 1 ) كان من سبب قول كثير هذا البيت انه دخل على عبد العزيز والد عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه وكان واليا على مصر فمدحه بمديح استجاده فقال : حكمك يا أبا صخر . قال فاني أحكم أن أكون مكان ابن رمانة ، وكان ابن رمانة كاتب عبد العزيز وصاحب أمره . فقال عبد العزيز ويلك ذاك رجل كاتب وأنت شاعر لا علم لك بخراج ولا كتابة اخرج عني . فخرج عنه نادما ثم لم يزل يتلطف حتى دخل عليه فأمر له بعشرين ألف درهم وصرفه فأنشد لئن عاد لي البيت .
الاعراب لأن اللام هي اللام الموطئة للقسم . وان حرف شرط جازم . وعاد فعل ماض . ولي متعلق به في محل نصب مفعوله . وعبد العزيز فاعله . وبمثلها متعلق بعاد .
وأمكنني فعل وفاعل ومفعول عطف على عاد . ومنها متعلق به . وإذا مهملة لعدم التصدر . ولا نافية . واقيلها فعل مضارع جواب القسم المذكور في البيت قبله وهو :حلفت برب الراقصات إلى منى * يغول الفيافي نصها وزميلهاوفاعله ضمير المتكلم والهاء مفعوله . ( والشاهد فيه ) ان إذن لما وقعت جوابا للقسم لم تعمل في المضارع بعدها ( والمعنى ) لئن عادلي عبد العزيز بمقالة مثل مقالته تلك لا أطلب منه الا ما لا اعتراض عليّ فيه ولا قدح . وقيل في معنى البيت غير ذلك وما ذكرناه هو الصواب .