وتقول إن مات فلان كان كذا ، وإن كان موته لا شبهة فيه إلا أن وقته غير معلوم فهو الذي حسن فيه .
زيادة ما على إن :
وتجيء إن مع زيادة ما في آخرها للتأكيد قال اللّه تعالى :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً *
. وقال :
فإمّا تريني أزجي ظعينتي « 1 »
وجوب تقدم الشرط :
والشرط كالإستفهام في أن شيئا مما في حيزه لا يتقدمه . ونحو قولك آتيك إن تأتني ، وقد سألتك لو أعطيتني ، ليس ما تقدم فيه جزاء مقدما ، ولكن كلاما واردا على سبيل الإخبار . والجزاء محذوف وحذف جواب لو كثير في القرآن والشعر .
هامش
وزعم أن البيت صحفه الرواة وأصله ( من يفعل الخير فالرحمن يشكره ) . وأجاز ذلك غيره والجواز أقرب إلى الصواب وشواهده في العربية كثيرة واللّه أعلم .
( 1 ) تمامه ( أصعد سيرا في البلاد وافرع ) وهو لعبد الرحمن بن همام .
اللغة أزجي من الازجاء وهو السوق برفق ولين . والظعينة المرأة في الهودج . والمفرع هنا المنحدر وهو من الاضداد .
الاعراب ان حرف شرط جازم . وما زائدة . وتريني فعل مضارع مجزوم وضمير المخاطب فاعله والنون للوقاية والياء مفعوله . واليوم نصب على الظرفية . وازجي فعل مضارع فاعله ضمير المتكلم . ومطيتي مفعوله . والجملة حال من ضمير المفعول . هذا ان كانت تريني من الرؤية البصرية . فان كانت من العلمية فالجملة في محل نصب مفعولها الثاني . وقوله أفرع هو معطوف على أزجي بحذف العاطف . وسيرا نصب بالمصدر وجواب الشرط في البيت بعده وهو :فاني من قوم سواكم وانما * رجالي فهم بالحجاز وأشجعوالشاهد والمعنى ظاهران .