دخول فاء الربط على فعل الجزاء :
وإن كان الجزاء أمرا ، أو نهيا ، أو ماضيا صريحا ، أو مبتدأ وخبرا ، فلا بدّ من الفاء كقولك : إن أتاك زيد فأكرمه ، وإن ضربك فلا تضربه ، وإن أكرمتني اليوم فقد أكرمتك أمس ، وإن جئتني فأنت مكرم . وقد تجيء الفاء محذوفة في الشذوذ كقوله :
من يفعل الحسنات اللّه يشكرها « 1 »
ويقام إذا مقام الفاء قال اللّه تعالى :
إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
.
استعمال إن في المعاني المشكوك فيها :
ولا تستعمل إن إلا في المعاني المحتملة المشكوك في كونها ولذلك قبح إن احمرّ البسر كان كذا ، وإن طلعت الشمس آتك إلا في اليوم المغيم .
هامش
اللغة الخليل الفقير ذو الخلّة ، يقال اختل الرجل إذا قصر واحتاج . والحرم بفتح الراء وكسرها الممنوع وقيل الحرام كأنه قال ليس بحرام أن يعطي سائله منه وكأن الحرم بالفتح مصدر وبالكسر صفة .
الاعراب ان حرف شرط جازم . وأتاه فعل ماض . والهاء مفعوله . والضمير فيه إلى الممدوح . وخليل فاعل . ويوم مسغبة نصب على الظرفية . ويقول فعل مضارع فاعله ضمير الممدوح . ولا نافية . وغائب مبتدأ . ومالي خبر . وقوله ولا حرم عطف عليه . والجملة في محل نصب بالقول . ( والشاهد فيه ) رفع المضارع الواقع جزاء للشرط ويجوز فيه الجزم أيضا ( والمعنى ) انه ان أتاه سائل يسأله لم يتعذر بغيبة ماله عن اعطائه ولم يحرمه .
( 1 ) عزاه سيبويه في كتابه وتبعه شارحوه لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت . ورواه جماعة لكعب بن مالك الأنصاري . وتمامه . والشر بالشر عند اللّه مثلان .
الاعراب من شرطية . ويفعل فعل مضارع فعل الشرط مجزوم . وانما كسر لالتقاء الساكنين . وفاعله ضمير فيه يعود إلى من . والحسنات مفعوله . واللّه مبتدأ وجملة يشكرها خبره . والجملة جواب الشرط . وقوله والشر هو مبتدأ . وبالشر الباء فيه للمقابلة كما تقول قابلت احسانه بضعفه . ومثلان خبر المبتدأ ( والشاهد فيه ) انه حذف الفاء من جواب الشرط ضرورة أي فاللّه يشكرها . ومنع ذلك أبو العباس المبرد فقال لا يجوز ذلك حتى في الشعر .