وجوب مجيء الفعل بعد إن :
ولا بد من أن يليهما الفعل ونحو قوله تعالى :
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ
وقوله :
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ
على إضمار فعل يفسره هذا الظاهر . ولذلك لم يجز لو زيد ذاهب ، ولا إن عمرو خارج . ولطلبهما الفعل وجب في أن الواقعة بعد لو أن يكون خبرها فعلا كقولك : لو أن زيدا جاءني لأكرمته وقال اللّه تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ
. ولو قلت لو أن زيدا حاضري لأكرمته لم يجز .
لو قد تجيء للتمني :
وقد تجيء لو بمعنى التمني كقولك : لو تأتيني فتحدثني ، كما تقول :
ليتك تأتيني فتحدثني . ويجوز في فتحدثني النصب والرفع وقال اللّه تعالى :
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
. وفي بعض المصاحف فيدهنوا .
أما لها معنى الشرط :
وأما فيها معنى الشرط . قال سيبويه إذا قلت أما زيد فمنطلق فكأنك قلت مهما يكن من شيء فزيد منطلق ، ألا يرى أن الفاء لازمة لها .
إذن :
وإذن جواب وجزاء . يقول الرجل : أنا آتيك ، فتقول : إذن أكرمك .
فهذا الكلام قد أجبته به وصيرت إكرامك جزاء له على إتيانه . وقال الزجاج :
تأويلها إن كان الأمر كما ذكرت فإني أكرمك . وإنما تعمل إذن في فعل مستقبل غير معتمد على شيء قبلها كقولك لمن قال لك أنا أكرمك : إذن أجيئك . فإن حدث فقلت إذن أخالك كاذبا ألغيتها لأن الفعل للحال .
وكذلك إن اعتمدت بها على مبتدأ أو شرط أو قسم فقلت : أنا إذن أكرمك ، وإن تأتني إذن آتك ، وو اللّه إذن لا أفعل . وقال كثير :