الباب السابع عشر حرف التعليل كي :
يقول القائل : قصدت فلانا ، فتقول له كيمه ؟ فيقول : كي يحسن إلي . وكيمه مثل فيمه وعمه ولمه ، دخل حرف الجرّ على ما الإستفهامية محذوفا ألفها ولحقت هاء السكت . واختلف في إعرابها ، فهي عند البصريين مجرورة ، وعند الكوفيين منصوبة بفعل مضمر ، كأنك قلت :
كي تفعل ما ذا . وما أرى هذا القول بعيدا من الصواب .
وانتصاب الفعل بعد كي إما أن يكون بها نفسها أو بإضمار أن . وإذا دخلت اللام فقلت لكي تفعل فهي العاملة كأنك قلت لأن تفعل .
وقد جاءت كي مظهرة بعدها أن في قول جميل :
فقالت أكلّ الناس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا « 1 »
هامش
( 1 ) نسبه هنا لجميل العذري صاحب بثينة ونسبه غيره لحسان بن ثابت الأنصاري رضي اللّه عنه وليس بذاك .
اللغة مانح من المنح وهو الاعطاء . وتغر وتخدع من قبيل واحد .
الاعراب فقالت فعل ماض معطوف على قلت في البيت قبله وهو :فقلت لها لو كنت أعطيت عنكم * عزاء لأقللت الغداة التضرعا