تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وزعم سيبويه أن ناسا من العرب يغلطون فيقولون انهم أجمعون ذاهبون وأنك وزيد ذاهبان وذاك أن معناه معنى الابتداء ، فيرى أنه قال هم كما قال .
ولا سابق شيئا إذا كان جائيا « 1 »
وأما قوله تعالى :
وَالصَّابِئُونَ
. فعلى التقديم والتأخير كأنه ابتداء والصابؤن بعد ما مضى الخبر وأنشدوا :
وإلا فاعلموا أنا وأنتم * بغاة ما بقينا في شقاق « 2 »

عدم جواز الجمع بين إن وأن :

ولا يجوز إدخال إنّ على أن فيقال إن أن زيدا في الدار إلا إذا فصل بينهما كقولك إن عندنا أن زيدا في الدار .

تخفّف إن وأن فيبطل عملهما :

وتخففان فيبطل عملهما . ومن العرب من يعملهما . والمكسورة أكثر
هامش
( 1 ) تقدم الكلام عليه قريبا . والشاهد فيه انه عطف سابق بالجر على خبر ليس في المصراع الأول لتوهم دخول الباء عليه . ( 2 ) هو لبشر ابن أبي خازم وقبله :إذا جزت نواصي آل بدر * فأدوها واسرى في الوثاقاللغة البغاة جمع باغ وهو الظالم من البغي وهو الطلب لأنه يطلب ما ليس له بحق والشقاق العداوة لأن كل واحد من المتعاديين يفعل ما يشق على الآخر أو من الشق بمعنى الجانب لأن كل واحد يكون في طرف غير طرف الثاني . الاعراب وإلا أصله ان لا أبدلت النون لا ما وأدغمت في اللام . واعلموا فعل أمر وفاعل جواب الشرط ولذلك دخلت عليه الفاء . وإنا مركب من إن واسمها . وأنتم عطف على إنا . وبغاة خبر إنا . والجملة في محل نصب مفعول اعلموا . وقوله في شقاق متعلق بمحذوف خبر ثان أي بغاة كائنون في شقاق . وما مصدرية . وبقينا فعل وفاعل ( والشاهد فيه ) العطف على محل اسم إن بعد مضي الخبر تقديرا ( والمعنى ) إذا جزرتم نواصي هؤلاء القوم فاطلقوا أسراهم والا فستستمر بيننا العداوة طول حياتنا .
المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 394 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي