تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
موضع المبتدأ التزم تقديم الخبر عليها فلا يقال أن زيدا قائم حق ، ولكن حق أن زيدا قائم .

التمييز بين موقعيهما :

والذي يميز بين موقعيهما أن ما كان مظنة للجملة وقعت فيه المكسورة كقولك مفتتحا إن زيدا منطلق ، وبعد قال لأن الجمل تحكى بعده ، وبعد الموصول لأن الصلة لا تكون إلا جملة . وما كان مظنة للمفرد وقعت فيه المفتوحة نحو مكان الفاعل ، والمجرور ، وما بعد لولا ، لأن المفرد ملتزم فيه في الاستعمال ، وما بعد لولان تقدير لو أنك منطلق لانطلقت لو وقع أنك منطلق أي لو وقع انطلاقك ، وكذلك ظننت أنك ذاهب على حذف ثاني المفعولين . والأصل ظننت ذهابك حاصلا . ومن المواضع ما يحتمل المفرد والجملة فيجوز فيه إيقاع أيتهما شئت نحو قولك أول ما أقول أني أحمد اللّه ، إن جعلتها خبرا للمبتدأ فتحت ، كأنك قلت أوّل مقولي حمد اللّه وان قدّرت الخبر محذوفا كسرت حاكيا ومنه قوله :
وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا * إذا إنه عبد القفا واللهازم « 1 »
تكسر لتوفر على ما بعد إذا ما يقتضيه من الجملة ، وتفتح على تأويل حذف الخبر ، أي فإذا العبودية حاصلة وحاصلة محذوفة .

حركة ان بعد حتى :

وتكسرها بعد حتى التي يبتدأ بعدها الكلام فتقول قد قال القوم ذلك حتى إن زيدا يقوله . وإن كانت العاطفة أو الجارّة فتحت فقلت قد عرفت أمورك حتى أنك صالح ، وعجبت من أحوالك حتى أنك تفاخرني .
هامش
( 1 ) تقدم الكلام عليه والشاهد فيه هنا جواز كسر همزة أن وفتحها بعد إذا الفجائية .
المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 391 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي