ابن جشم :
فقلت أدعي وأدعو إنّ أندى * لصوت أن ينادي داعيان « 1 »
وبالرفع يعني زيارتك على كل حال فلتكن منك زيارة كقولهم دعني ولا أعود . وإن أردت الأمر أدخلت اللام فقلت ولأزرك . وإلا فلا محمل لأن تقول زرني وأزرك لأن الأول موقوف . وذكر سيبويه في قول كعب الغنوي :
وما أنا للشيء الذي ليس نافعي * ويغضب منه صاحبي بقؤول « 2 »
النصب والرفع . وقال اللّه تعالى :
لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ ،
أي ونحن نقرّ .
هامش
( 1 ) نسبه هنا إلى ربيعة بن جشم . وقال ابن يعيش هو للأعشى . ويقال إنه للحطيئة . وعزاه ابن بري لدثار بن شيبان النمري .
اللغة أندى أفعل تفضيل من الندى وهو بعد ذهاب الصوت .
الاعراب فقلت فعل وفاعل عطف على تقول في البيت قبله وهو :تقول حليلتي لما اشتكينا * سيدركنا بنو القوم الهجانوادعي فعل أمر فاعله ضمير المخاطبة . وادعو فعل مضارع منصوب باضمار أن وفاعله ضمير المتكلم . وأندى اسم ان . ولصوت في محل نصب صفة أندى . وان مصدرية .
وينادي فعل مضارع منصوب بأن . وداعيان فاعله . والجملة خبر إن ( والشاهد فيه ) انتصاب أدعو بان مضمرة . قال ابن يعيش ليكن منك أن تدعي وادعو . وادعو يروى ادع على الأمر بحذف اللام ( والمعنى ) قلت لهذه المرأة ينبغي أن يجتمع صوتي وصوتك في الاستغاثة فان أرفع صوت دعاء داعيين .
( 2 ) الاعراب ما نافية . وأنا مبتدأ . وبقؤول خبره . والباء فيه زائدة . وللشيء متعلق بقؤول . والذي مبتدأ . وليس فعل ماض ناقص . واسمها ضمير يعود على الذي . ونافعي خبرها . والجملة في محل جزم صفة الشيء . ويغضب يجوز رفعه على أنه داخل في صلة الذي أي والذي يغضب منه صاحبي . والنصب على أنه معطوف على الشيء أو بالواو إن جعلت للمعية . وأنكر ابن الحاجب في أماليه على المفصل كون الواو للمعية . وقال إنها للعطف وصاحبي فاعل يغضب ( والشاهد فيه ) جواز الوجهين السابقين في يغضب ( والمعنى ) لا أقول ما لا نفع لي فيه ولا ما يضر صاحبي ويؤذيه .