كقولك : لئلا تعطيني . وأما المؤكدة فليس معها إلا التزام الإضمار .
حتى :
وليس بحتم أن ينصب الفعل في هذه المواضع بل للعدول به إلى غير ذلك معنى وجهة من الإعراب مساغ . فله بعد حتى حالتان : هو في إحداهما مستقبل أو في حكم المستقبل فينصب ، وفي الأخرى حال أو في حكم الحال فيرفع . وذلك قولك : سرت حتى أدخلها ، وحتى أدخلها ، تنصب إذا كان دخولك مترقبا لما يوجد ، كأنك قلت سرت كي أدخلها ، ومنه قولهم أسلمت حتى أدخل الجنة ، وكلمته حتى يأمر لي بشيء . أو كان متقضيّا إلا أنه في حكم المستقبل من حيث أنه في وقت وجود السير المفعول من أجله كان مترقبا . وترفع إذا كان الدخول يوجد في الحال كأنك قلت : حتى أنا أدخلها الآن ، ومنه قولهم مرض حتى لا يرجونه ، وشربت الإبل حتى يجيء البعير يجرّ بطنه أو تقضّى . إلا أنك تحكي الحال الماضية . وقرىء قوله تعالى :
وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ ،
منصوبا ومرفوعا . وتقول كان سيري حتى أدخلها بالنصب ليس إلا . فإن زدت أمس وعلقته بكان أو قلت سيرا متعبا أو أردت كان التامة جاز فيه الوجهان . وتقول أسرت حتى تدخلها بالنصب .
وأيهم سار حتى يدخلها بالنصب والرفع .
أو :
وقرىء قوله تعالى :
تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُون
بالنصب على إضمار أن ، والرفع على الإشراك بين يسلمون وتقاتلونهم ، أو على الابتداء كأنه قيل أو هم يسلمون . وتقول هو قاتلي أو أفتدي منه ، وإن شئت ابتدأته على أو أنا أفتدي وقال سيبويه في قول امرئ القيس :
فقلت له لا تبك عينك إنما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا « 1 »
هامش
( 1 ) الاعراب فقلت فعل وفاعل عطف على بكى في البيت قبله وهو :