ولو رفعت لكان عربيا جائزا على وجهين : على أن تشرك بين الأول والآخر كأنك قلت إنما نحاول ملكا أو إنما نموت ، وعلى أن يكون مبتدأ مقطوعا من الأول يعني أو نحن ممن يموت .
الواو :
ويجوز في قوله عز وجل
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ
أن يكون تكتموا منصوبا ومجزوما كقوله :
ولا تشتم المولى وتبلغ أذاته « 1 »
وتقول زرني وأزورك بالنصب ، يعني لتجتمع الزيارتان فيه كقول ربيعة
هامش
بكي صاحبي لما رأى الدرب دونه * وأيقن أنا لاحقان بقصيراوله متعلق بقلت . ولا ناهية . وتبك فعل مضارع مجزوم بها بحذف حرف العلة .
وعينك فاعله . وإنما ملغاة عن العمل . ونحاول فعل مضارع فاعله ضمير المتكلمين . وملكا مفعوله . وقوله أو نموت منصوب بإضمار أن أي إلا أن نموت ، ويجوز رفعها بالعطف على نحاول أو على القطع . ونعذر عطف على نموت وألفه للاطلاق ( والشاهد فيه ) تجويز سيبويه رفع نموت على أحد وجهين عطفه على نحاول أو قطعه أي ونحن ممن يموت ( والمعنى ) ان رفيقه بكى لما وقع في بلاده فنهاه عن ذلك وقال له إنما خرجنا نطلب ملكا فإما أن نناله أو نعذر باليأس في عدم الحصول عليه بعدم التقصير في طلبه .
( 1 ) تمامه . فإنك ان تفعل تسفه وتجهل . أنشده سيبويه في كتابه وأغفل ذكر قائله .
اللغة الاذاة الأذية . وتسفه تنسب إلى السفه وهو وضع الشيء في غير موضعه وتجهل تكون جاهلا .
الاعراب لا ناهية . وتشتم فعل مضارع مجزوم بها . وبني على الكسر لالتقاء الساكنين . وفاعله ضمير المخاطب . والمولى مفعوله . وقوله وتبلغ يجوز نصبه بالواو وجزمه بالعطف على تشتم . واذاته مفعول تبلغ . والكاف في فإنك اسم إن . وإن حرف شرط جازم ، وتفعل مجزوم بها فعل الشرط . وتسفه جوابها . وجملة تسفه خبر إن ( والشاهد فيه ) جواز الوجهين السابقين في تبلغ ( والمعنى ) لا تهن جارك ولا تؤذه فإنك إن فعلت ذلك نسبك الناس إلى السفه وكنت جاهلا في فعلك .