الفصل الأول : رفع المضارع
هو في الارتفاع بعامل معنوي نظير المبتدأ وخبره . وذلك المعنى وقوعه بحيث يصح وقوع الاسم كقولك زيد يضرب كما تقول زيد ضارب ، رفعته لأن ما بعد المبتدأ من مظان صحة وقوع الأسماء . وكذلك إذا قلت يضرب الزيدان لأن من ابتدأ كلاما منتقلا إلى النطق عن الصمت لم يلزمه أن يكون أول كلمة تفوّه بها اسما أو فعلا ، بل مبدأ كلامه موضع خبره في أي قبيل شاء .
وقولهم كاد زيد يقوم وجعل يضرب وطفق يأكل ، الأصل فيه أن يقال قائما وضاربا وآكلا ولكن عدل عن الاسم إلى الفعل لغرض وقد استعمل الأصل فيمن روى بيت الحماسة :
فأبت إلى فهم وما كدت آيبا « 1 »
هامش
( 1 ) تمامه . وكم مثلها فارقتها وهي تصفر . وهو لتأبط شرا من أبيات ذكرها في الحماسة .
اللغة أبت من آب يؤب إذا رجع . وفهم اسم قبيلة وهي فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان . وتصفر من صفير الطائر وهو صوته .
الاعراب أبت فعل وفاعل . وإلى فهم متعلق بأبت . وما نافية . وكدت من كاد