تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

الباب الخامس عشر أفعل التفضيل كيف يصاغ :

قياسه أن يصاغ من ثلاثي غير مزيد فيه ليس مما ليس بلون ولا عيب . لا يقال في أجاب وانطلق ولا في سمر وعور هو أجوب منه وأطلق ولا أسمر منه وأعور ، ولكن يتوصل إلى التفضيل في نحو هذه الأفعال بأن يصاغ أفعل مما يصاغ منه ثم يميز بمصادرها كقولك : هو أجود منه جوابا ، وأسرع انطلاقا ، وأشد سمرة وأقبح عورا .

ما شذ منه :

ومما شذ من ذلك هو أعطاهم للدينار والدرهم ، وأولاهم للمعروف ، وأنت أكرم لي من زيد أي أشدّ إكراما ، وهذا المكان أقفر من غيره أي أشد إقفارا ، وهذا الكلام أخصر وفي أمثالهم أفلس من ابن المذلق ، وأحمق من هبنقة . وقد جاء أفعل منه ولا فعل له ، قالوا : أحنك الشاتين وأحنك البعيرين ، وفي أمثالهم آبل من حنيف الحناتم . والقياس أن يفضل على الفاعل دون المفعول وقد شذ نحو قولهم أشغل من ذات النحيين ، وأزهى من ديك ، وهو أعذر منه وألوم وأشهر وأعرف وأنكر
المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 297 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي