الباب الخامس عشر أفعل التفضيل كيف يصاغ :
قياسه أن يصاغ من ثلاثي غير مزيد فيه ليس مما ليس بلون ولا عيب .
لا يقال في أجاب وانطلق ولا في سمر وعور هو أجوب منه وأطلق ولا أسمر منه وأعور ، ولكن يتوصل إلى التفضيل في نحو هذه الأفعال بأن يصاغ أفعل مما يصاغ منه ثم يميز بمصادرها كقولك : هو أجود منه جوابا ، وأسرع انطلاقا ، وأشد سمرة وأقبح عورا .
ما شذ منه :
ومما شذ من ذلك هو أعطاهم للدينار والدرهم ، وأولاهم للمعروف ، وأنت أكرم لي من زيد أي أشدّ إكراما ، وهذا المكان أقفر من غيره أي أشد إقفارا ، وهذا الكلام أخصر وفي أمثالهم أفلس من ابن المذلق ، وأحمق من هبنقة .
وقد جاء أفعل منه ولا فعل له ، قالوا : أحنك الشاتين وأحنك البعيرين ، وفي أمثالهم آبل من حنيف الحناتم .
والقياس أن يفضل على الفاعل دون المفعول وقد شذ نحو قولهم أشغل من ذات النحيين ، وأزهى من ديك ، وهو أعذر منه وألوم وأشهر وأعرف وأنكر