لأنها قد غلبت فاختلطت بالأسماء ونحوها جلّى في قوله :
وإن دعوت إلى جلّى ومكرمة « 1 »
وأما حسنى فيمن قرأ وقولوا للناس حسنى وسوءى فيمن أنشد :
ولا يجزون من حسن بسوءى « 2 »
هامش
اللغة مدت أي امتدت وتطاولت . وأدت أي نالتها داهية والادة الداهية .
الاعراب في سعي متعلق بغبت في البيت قبله وهو :يوم ترى النفوس ما أعدت * من نزل إذا الأمور غبتوقوله طالما قد أدت في محل جر صفة دنيا ( والشاهد فيه ) استعمال دنيا بغير ألف ولام .
( 1 ) تمامه . يوما سراة كرام الناس فادعينا . وقد وقع هذا البيت في شعر المرقش الأكبر وفي شعر بشامة بن حزن النهشلي فمن ذلك نسبه بعض إلى الأول وآخرون إلى الثاني .
اللغة الجلى الجليلة وسراة تقدم فيه بحث جليل قبل هذا بقليل .
الاعراب ان حرف شرط جازم . ودعوت فعل ماض وفاعل . وإلى جلى متعلق بدعوت . ومكرمة عطف على جلى . ويوما نصب على الظرفية . وسراة مفعول دعوت وكرام جر بالإضافة إليه . وقوله فادعينا جملة فعلية جواب الشرط ( والشاهد فيه ) أن الجلى قد تجرد من اللام والإضافة لكونها بمعنى الخطة العظيمة فتكون الجلى اسما للخطة وهي الشأن . وقال ابن يعيش الجيد أن تكون مصدرا كالرجعي بمعنى الرجوع وليس بتأنيث الأجل ( والمعنى ) ان دعوت خيار الناس وكرامهم إلى أمر جلل فادعينا لأننا من جملتهم .
( 2 ) تمامه . ولا يجزون من غلظ بلين . وهو لأبي الغول علباء بن جوشن الطهوي .
اللغة سوءى مصدر كالرجعي أي السوء . والغلظ القسوة . واللين ضدها .
الاعراب لا نافية ويجزون فعل مضارع بالنون . والواو فاعله . وبسوءى متعلق بيجزون ومثله المصراع الثاني ( والشاهد فيه ) ان سوءى مصدر كالرجعي وليس مؤنث أسوأ . وقد روي بسوء وعليه فلا شاهد فيه . وأنشده ابن قتيبة في كتاب الشعر والشعراء ولا يجزون من خير بشر ( والمعنى ) أنهم يضعون الأشياء في مواضعها فلا يعاملون المحسن