تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وأرجى وأخوف وأهيب وأحمد ، وأنا أسرّ بهذا منك ، وقال سيبويه وهم ببيانه أعنى .

حكمه عند مصاحبته من :

وتعتوره حالتان متضادّتان : لزوم التنكير عند مصاحبة من ، ولزوم التعريف عند مفارقها . فلا يقال زيد الأفضل من عمرو ولا زيد أفضل . وكذلك مؤنثه وتثنيتهما وجمعهما ، لا يقال فضلى ولا أفضلان ولا فضليان ولا أفاضل ولا فضليات ولا فضل ، بل الواجب تعريف ذلك باللام أو بالإضافة ، كقولك الأفضل والفضلى وأفضل الرجال وفضلى النساء . وما دام مصحوبا بمن استوى فيه الذكر والأنثى والاثنان والجمع . فإذا عرّف باللام أنّث وثني وجمع ، وإذا أضيف ساغ فيه الأمران . قال اللّه تعالى :
أَكابِرَ مُجْرِمِيها
وقال :
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ
وقال ذو الرمة :
ومية أحسن الثقلين جيدا * وسالفة وأحسنه قذالا « 1 »
ومما حذفت منه من وهي مقدّرة قوله عز وجل :
يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
أي أخفي من السر وقول الشاعر :
هامش
( 1 ) اللغة الجيد العنق . والسالفة ناحية مقدم العنق من لدن معلق القرط إلى الترقوة . والقذال جماع مؤخر الرأس . الاعراب مية مبتدأ . وأحسن خبره . وجيدا نصب على التمييز . وسالفة عطف عليه . وأحسنه عطف على أحسن . وقذالا نصب على التمييز ( والشاهد فيه ) ان أفعل التفضيل إذا أضيف جاز في المضاف إليه الوجهان الجمع والإفراد ولذلك استعملهما هنا فقال أحسن الثقلين ثم قال وأحسنه .