يا ليتها كانت لأهلي إبلا * أو هزلت في جدب عام أوّلا « 1 »
أي أول من هذا العام وأول من أفعل الذي لا فعل له كآبل . ومما يدل على أنه أفعل الأولى والأوّل ومما حذفت منه قولك اللّه أكبر وقول الفرزدق :
إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول « 2 »
حكم آخر :
ولآخر شأن ليس لأخواته وهو أنه الزم فيه حذف من حال التنكير ، تقول جاءني زيد ورجل آخر ، ومررت به وبآخر . ولم يستو فيه ما استوى في أخواته حيث قالوا مررت بآخرين وآخرين وأخرى وأخريين وأخر وأخريات .
حكم دنيا وجلى وحسنى وسوءى :
وقد استعملت دنيا بغير ألف ولام قال العجاج :
في سعي دنيا لما قد مدّت « 3 »
هامش
( 1 ) اللغة هزلت من الهزال وهو الضعف . والجدب القحط وقلة النبات .
الاعراب يا حرف نداء . والمنادى محذوف أي يا قوم . وليت حرف تمن . وها اسمها . وكانت فعل ماض ناقص واسمها ضمير يعود إلى الإبل . وإبلا خبرها . وهزلت عطف على كانت . وفي جدب متعلق بهزلت . وجدب جر بالإضافة إليه ( والشاهد فيه ) حذف من من أفعل التفضيل .
( 2 ) اللغة سمك السماء أي رفعها يتعدى بنفسه ويكون لازما يقال سمك الشيء سموكا ارتفع . والبيت أراد به الكعبة المشرفة حرسها اللّه . والدعائم جمع دعامة وهي الأسطوانة .
الاعراب إن حرف توكيد ونصب . والذي اسمها . وسمك فعل ماض فاعله ضمير يعود إلى الذي . والسماء مفعوله . والجملة صلة الموصول . وقوله بنى لنا بيتا جملة فعلية خبر ان . ودعائمه مبتدأ . وأعز خبره . والجملة في محل نصب صفة بيت ( والشاهد فيه ) انه قد حذف المفضول أي أعز من دعائم كل بيت وأطول . وجوز المبرد أن يكون أفعل فيه بمعنى فاعل وعليه جرى بدر الدين في شرح ألفية أبيه .
( 3 ) تمامه . حتى انقضى قضاؤها فأدت . وهو من أرجوزة له .