هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة * مخطوطة جدلت شنباء أنيابا « 1 »
وحسن الوجه قال النابغة :
ونأخذ بعده بذناب عيش * أجبّ الظهر ليس له سنام « 2 »
وحسن وجه قال حميد : * لاحق بطن بقرا سمين « 3 »
هامش
( 1 ) هو لأبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي .
اللغة الهيفاء الضامرة البطن . والمذكر أهيف . والعجزاء العظيمة العجز . ومخطوطة جميلة . ومجدولة من الجدل وهو الفتل . وشنباء أي ذات شنب . وهو حدة الأسنان أو عذوبة الريق .
الاعراب هيفاء خبر مبتدأ محذوف أي هي . ومقبلة حال وعاملها محذوف أي إذا كانت . وكذلك عجزاء مدبرة ومخطوطة خبر مبتدأ محذوف أو خبر بعد خبر . وجدلت فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير المرأة . وشنباء خبر بعد خبر . وأنيابا نصب بقوله شنباء وهو تمييز لأنه نكرة كما تقول حسن وجها ( والشاهد فيه ) نصب أنيابا بالصفة المشبهة وجواز قولك حسن وجها ( والمعنى ) أن هذه المرأة جمعت بين ضمور البطن وكبر العجيزة وحسن الخلفة وبرد الفم .
( 2 ) اللغة ونأخذ بروى ونمسك . والذناب عقب كل شيء وأجب الظهر أي مقطوع السنام .
الاعراب ونأخذ مجزوم عطفا على جواب الشرط في البيت قبله وهو :فان يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع الناس والبلد الحراموبذناب متعلق بنأخذ . وعيش جر بالإضافة إليه . وأجب خبر مبتدأ محذوف . والظهر منصوب على التشبيه بالمفعول أو على أنه تمييز على رأي الكوفيين ( والشاهد فيه ) أنه أعمل أجب في الظهر كما أعمل حسن في الوجه وهذا الطريق غير متعين فقد يجوز إعراب أجب بالكسرة على أنه صفة عيش وجر الظهر بالإضافة إليه ( والمعنى ) إن يهلك أبو قابوس وهو النعمان بن المنذر نقع في شدة من الأمر فكنى عن ذلك بما ذكره .
( 3 ) هو لحميد الأرقط وصدره ( غير أن ميفاء على الرزون ) .
اللغة غران أي له نشاط في السير . وميفاء من الوفاء . والرزون الأرض المرتفعة .
واللاحق الضامر . وحقيقته أن يلحق بطنه ضمرا والقرا الظهر .