تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والضمير المستتر يكون لازما وغير لازم . فاللازم في أربعة أفعال إفعل وتفعل للمخاطب وافعل ونفعل . وغير اللازم في فعل الواحد الغائب وفي الصفات . ومعنى اللزوم فيه أن أسناد هذه الأفعال إليه خاصة لا تسند البتة إلى مظهر ولا إلى مضمر بارز ، ونحو فعل ويفعل يسند إليه وإليهما في قولك عمرو قام وقام غلامه وما قام إلا هو . ومن غير اللازم ما يستكن في الصفة نحو قولك زيد ضارب ، لأنك تسنده إلى المظهر أيضا في قولك زيد ضارب غلامه ، وإلى المضمر البارز في قولك هند زيد ضاربته هي ، والهندان الزيدان ضاربتهما هما ، ونحو ذلك مما أجريتها فيه على غير من هي له .

ضمير الفصل :

ويتوسط بين المبتدأ وخبره قبل دخول العوامل اللفظية وبعده إذا كان الخبر معرفة أو مضارعا له في امتناع دخول حرف التعريف عليه كافعل من كذا أحد الضمائر المنفصلة المرفوعة ، ليؤذن من أول أمره بأنه خبر لا نعت ، وليفيد ضربا من التوكيد . وتسميه البصريون فصلا ، والكوفيون عمادا . وذلك في قولك زيد هو المنطلق ، وزيد هو أفضل من عمرو ، وقال تعالى :
إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ ،
وقال تعالى :
كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ،
وقال :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ ،
وقال تعالى :
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً .
ويدخل عليه لام الابتداء ، تقول إن كان زيد لهو ظريف ، وإن كنا لنحن الصالحون . وكثير من العرب يجعلونه مبتدأ وما بعده مبنيا عليه . وعن رؤبة أنه يقول أظن زيدا هو خير منك ويقرؤون : وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمون و
أَنَا أَقَلَّ .
هامش
عددتهم وهم في هذه الكثرة . وقال العيني انه صفة لمصدر محذوف أي عدا كعديد الطيس . وإذ ظرفية . وذهب فعل ماض . والقوم فاعله . والكرام صفة قوم . وقوله ليسي ليس ناقصة . واسمها ضمير فيها . والضمير المتصل خبرها أي ليس الذاهب إياي ( والشاهد فيه ) مجيء خبر ليس ضميرا متصلا وهو شاذ . وفيه شذوذ آخر وهو حذف نون الوقاية . وحقه أن يقول ليسني ( والمعنى ) عددت قومي فوجدتهم في عدد الرمل ومع هذا فلم أر فيهم كريما غيري .