حكم التقاء ضميرين
فإذا التقى ضميران في نحو قولهم الدرهم أعطيتكه ، والدرهم اعطيتكموه ، والدرهم زيد معطيكه ، وعجبت من ضربكه ، جاز أن يتصلا كما نرى ، وأن يفصل الثاني كقولك أعطيتك إياه ، وكذلك البواقي . وينبغي إذا اتصلا أن يقدم منهما ما للمتكلم على غيره ، وما للمخاطب على الغائب ، فتقول أعطنيك وأعطانيه زيد والدرهم اعطاكه زيد وقال عز وجل :
أَ نُلْزِمُكُمُوها
.
وإذا انفصل الثاني لم تراع هذا الترتيب ، فقلت أعطاه إياك وأعطاك إياي وقد جاء في الغائبين أعطاهاه وأعطاهوها ومنه قوله :
وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة * لضغمهما ها يقرع العظم نابها « 1 »
هامش
بأصل سيد ولو كان فعال لكان دوار .
الاعراب ما نافية . ونبالي فعل مضارع وفاعل . وإذا ظرف . وما زائدة . وكنت كان واسمها وجارتنا خبرها . وان مصدرية . ولا نافية . ويجاورنا فعل مضارع منصوب بأن . ونا مفعوله . وديار فاعله . والجملة في محل نصب مفعول نبالي ، أما على تقدير حذف حرف الجر كقولك ما باليت بزيد أو على أنه متعد بنفسه كقولك ما باليت زيدا . والا حرف استثناء .
والضمير مستثنى من ديار متقدم عليه . وذكر العيني الا بمعنى غير والمعنى لا يساعد عليه ( والشاهد فيه ) وقوع الضمير المتصل بعد الا وهو شاذ والقياس وقوعه بعدها منفصلا ( والمعنى ) إذا حصلت مجاورتك فانتفاء مجاورة كل أحد غير مبالي بها لأن مجاورتك هي المقصودة دون غيرها .
( 1 ) البيت لمغلس بن لقيط من قصيدة يرثي بها أخاه أطيطا وكان له ثلاثة أخوة أطيط بالتصغير ومدرك ومرة . وكان أطيط برا به دون أخويه . فلما مات أطيط أظهرا له العداوة فقال هذه القصيدة وأولها :أبقت لك الأيام بعدك مدركا * ومرة والدنيا قليل عتابهااللغة الضغمة العضة كنى بها عن المصيبة . وروى أبو الحسن علي بن عيسى الرابعي بيت الشاهد هكذا :فقد جعلت نفسي تهم بضغمة * على عل غيظ يقصم العظم نابها