تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وقال :
لولاك هذا العام لم أحجج « 1 »
وقال :
يا أبتا علّك أو عساكا « 2 »
هامش
المطاوعة والانفعال . وقد جاء فعل منه غير متعد وهو . وكم موطن لولاي طحت . البيت فإنما هذه مطاوع هوى إذا سقط وهو غير متعد كما ترى . وقال الفارسي إنما بنى منهوي منفعلا لضرورة الشعر ( والشاهد فيه ) مجيء الضمير المشترك بين الرفع والجر على قلة بعد لولا ولو جاءت علامة الاضمار على القياس لقال أنتم كما قال اللّه تعالى :( لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ )ومذهب المبرد أنه لا يجوز أن يليها من المضمرات الا المنفصل المرفوع كما جاء في القرآن . ودفع الاحتجاج بهذا البيت بأن في هذه القصيدة شذوذا في مواضع وخروجا عن القياس بالاتفاق فلا معرج عليه ولا وجه للتمسك به . وهذا الدفع مدفوع بما سيأتي من الشواهد بعده . وثم مذهب ثالث وهو مذهب الأخفش الذي حكاه المصنف وهو أن الضمير المتصل بعدها مستعار للرفع فيحكم بأن موضعه رفع بالابتداء وان كان بلفظ المضمر المنصوب أو المجرور ( والمعنى ) كم مشهد من مشاهد الحرب لولا أنا موجود فيه أذب عنك لهلكت فيها كما هلك الساقط من أعلى الجبل . ( 1 ) هذا عجز البيت وصدره . أومت بعينيها من الهودج . ذكر التبريزي أنه للعرجي من قصيدته التي أولها :عوجي علينا ربة الهودج * إنك إلا تفعلي تحرجيوليس كذلك . وليس هذا البيت في القصيدة ولا في سائر ديوان العرجي . وانما هو مطلع قصيدة لعمر بن أبي ربيعة .أنت إلى مكة أخرجتني * ولو تركت الحج لم أخرجاللغة أومت من الإيماء وهو الإشارة . والهودج مركب النساء في السفر . الاعراب أومت فعل ماض فاعله ضمير يعود إلى المحبوبة . وبعينيها متعلق بأومت من الهودج كذلك . ولولاك مثل لولاي في الشاهد السابق وفي ذا العام متعلق بأحجج . ( والشاهد فيه ) كالذي قبله ( والمعنى ) أشارت إليّ بعينيها من الهودج تقول أنت الذي أخرجتني إلى مكة ولولا خروجك للحج لم أخرج إليه ولا تجشمت مشقة السفر . ( 2 ) اختلف في قائله فقيل هو العجاج . والأكثرون على أنه رؤبة ابنه وصدره كما في روح الشواهد . تقول بنتي قد أنى أناكا . قال ابن الاعرابي وهو خطأ من وجهين . الأول أن هذا الصدر