حكم المضاف إلى ياء المتكلم :
وما أضيف إلى ياء المتكلم فحكمه الكسر نحو قولك في الصحيح والجاري مجراه غلامي ودلوي ، إلا إذا كان آخره ألفا أو ياء متحركا ما قبلها أو واوا أما الألف فلا يتغير إلا في لغة هذيل في نحو قوله :
سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم « 1 »
هامش
فان تنج منها يا حزيم بن طارق * فقد تركت ما خلف ظهرك بلقعااللغة الابقاء ما تبقيه الفرس من العدو لأن من الخيل ما لا تعطي كل ما عندها من العدو بل تبقي منه شيئا إلى وقت الحاجة . يقال فرس مبقية إذا كانت تأتي بعدو عند انقطاع عدوها . ويروى أنقاء وهو بفتح الهمزة جمع نقو بالكسر ، وهو كل عظم ذي مخ ، يريد أن ظلعها وصل إلى عظامها ، ويروى إرقال وهو السير السريع . والعرادة بفتح العين والراء والدال اسم فرس الكلحبة والظلع العرج اليسير وهو في الإبل خاصة ولا يكون في ذي الحافر الا استعارة .
الاعراب الفاء استئنافية . وأدرك فعل ماض . وإبقاء مفعوله . وظلعها فاعله . وقوله وقد الواو للحال . وقد حرف تحقيق وجعلتني فعل وفاعل ومفعول أول . ومن حزيمة متعلق بجعلتني وأصبعا مفعول ثان لجعلتني ( والشاهد فيه ) انه حذف فيه المضاف والمضاف إليه وأقيم المضاف إليه الثاني وهو أصبع مقام المحذوف ، أي ذا مسافة أصبع . وجعل بعضهم المحذوف ثلاث كلمات متضايفات أي ذا مقدار مسافة أصبع ، وهي زيادة لا حاجة إليها .
فان المسافة تغني عن ذكر المقدار ( والمعنى ) انه تبع حزيمة وقد هرب منه فلما لم يبق بينه وبينه إلا قدر إصبع أدرك فرسه العرج ففاته ولولا ذلك لقتله أو أسره .
( 1 ) تمامه ( فتخرموا ولكل جنب مصرع ) وهو لأبي ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي من قصيدة يرثي بها بنيه . وكان له بنون خمسة هاجروا إلى مصر فماتوا بالطاعون في سنة واحدة وأولها :أمن المنون وريبها تتوجع * والدهر ليس بمعتب من يجزعاللغة هويّ بمعنى هواي وهي لغة هذيل ، وهكذا يفعلون في كل مقصور . واعنقوا أي تبع بعضهم بعضا أو ساروا العنق وهو ضرب من السير سريع . وتخرموا أي اخترمتهم المنية واختطفتهم واحدا بعد آخر .