ويقولون ما مثل عبد اللّه يقول ذلك ولا أخيه . ومثله ما مثل أخيك ولا أبيك يقولان ذاك . وهو في الشذوذ إضمار الجار .
حذف المضاف إليه :
وقد حذف المضاف إليه في قولهم كان ذلك إذ وحينئذ ، ومررت بكل قائما . وقال اللّه تعالى :
وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً
وقال تعالى :
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ ،
وقال :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ،
وفعلته أوّل يريدون إذ كان كذا وكلهم وبعضهم وقبل كل شيء وبعده وأول كل شيء .
حذف الاثنين :
وقد جاءا محذوفين معا في نحو قول أبي دؤاد يصف البرق :
أسال البحار فانتحى للعقيق « 1 »
وقول الأسود :
وقد جعلتني من حزيمة إصبعا « 2 »
قال الفسوي أي أسال سقيا سحابه وذا مسافة إصبع .
هامش
( 1 ) صدره ( أيا من رأى لي رأي برق شريق ) .
اللغة رأى أي لمع وتلألأ . وشريق مشرق . وبحار جمع بحر والمراد به الوديان .
والعقيق اسم واد بعينه . وانتحى أي قصد إليه وعمد نحوه .
الاعراب أيا حرف نداء . ومن منادى . ورأى فعل ماض . ولي متعلق به . ورأي مفعوله . وبرق مضاف إليه . وشريق صفة برق . وأسال فعل ماض فاعله ضمير يعود إلى البرق والبحار مفعوله . وقوله فانتحى عطف على أسال ( والشاهد فيه ) انه حذف المضاف والمضاف إليه الأول واكتفى بالمضاف إليه الثاني .
( 2 ) صدره ( فأدرك ابقاء العرادة ظلعها ) وقد نسبه هنا إلى الأسود وكأنه ابن يعفر ونسبه بدر الدين ابن أبي مالك إلى الكلحبة اليربوعي وهو كلحبة بن عبد اللّه وقيل اسمه هبيرة ، والكلحبة لقبه من قصيدة يصف بها فرسا أولها .