أي ابن هوبر وابن حذيم . وكما أعطوا هذا الثابت حق المحذوف في الإعراب فقد أعطوه حقه في غيره قال حسان :
يسقون من ورد البريص عليهم * بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل « 1 »
هامش
والبصير العالم الخبير وقد بصر بالضم بصارة وأعياه الأمر إذا لم يهتد إلى وجهه . والنطاسي بفتح النون وكسرها العالم الشديد النظر في الأمور . وابن حذيم رجل من أطباء العرب كان أطب من الحارث بن كلدة . حذف المضاف وهو ابن .
الاعراب هل حرف استفهام . وكم خبر مبتدأ محذوف أي ميل وقوله فيها الضمير فيه للمعزى وفيه حذف مضاف أي فهل لكم ميل في رد المعزى إلي . وانني أن حرف توكيد ونصب . والياء اسمها . وطبيب خبرها . وما موصولة في محل جر بالياء . وأعي فعل ماض فاعله ضمير يعود إلى ما . والنطاسي مفعوله . وحذيما بدل منه . ( والشاهد فيه ) انه حذف المضاف وهو ابن . وأقام المضاف اليه مقامه كما حذف من البيت السابق لأن العالم بالطب والمشهور فيه هو ابن حذيم نفسه . وفي الأمثال أطب من ابن حذيم . وقد جعل المصنف هذا البيت من باب الحذف مع الالباس وذكر في تفسير الكشاف ما يخالفه فقد قال عند الكلام على قوله تعالى ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) التسمية واقعة على المضاف والمضاف إليه جميعا . وأما ما يرد من نحو قوله عليه الصلاة والسّلام : من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فهو من باب الحذف لا من الالباس ، كما حذف الشاعر ابن من ابن حذيم اه فقد جعله من باب ما لا لبس في حذفه . والصواب ما في الكشاف فإن الالباس وعدمه إنما يكون بالنسبة إلى المخاطب لا بالنسبة إلى كل واحد . ومثل هذا واضح عند المخاطب به . على أن صاحب القاموس قال في مادة ح ذم حذيمة رجل من تيم الرباب وكان متطببا عالما . وسبقه إلى مثل ذلك ابن السكيت . وعليه فالطبيب هو حذيم نفسه لا ابنه ولا حذف ولا شاهد ( والمعنى ) هل لكم ميل في رد المعزى إلي فأنني طبيب حاذق بالداء الذي عجز أشهر الأطباء عن مداواته وعلاجه . يريد أنه قادر على كيدهم والانتقام منهم كيف كان شأنهم .
( 1 ) هو له من قصيدة جيدة جدا يمدح بها آل جفنة ملوك الشام أولها :أسألت رسم الدار أم لم تسأل * بين الجوابي فالبضيع فحوملاللغة الورد المجيء وانما عداه بعلى لتضمنه معنى النزول . والبريص بالصاد المهملة كما في معجم ما استعجم موضع بأرض دمشق . وهكذا ضبطه ابن يعيش في شرح المفصل بالصاد . إلا أنه قال فيه هو نهر يتشعب من بردى . وضبطه بعضهم بالضاد المعجمة . وقال