وفي حديث طلحة رضي اللّه عنه : فوضعوا اللّجّ على قفيّ ، يجعلونها إذا لم يكن للتثنية ياء ، ويدغمونها . وقالوا جميعا لدي ولديه كما قالوا علي وعليه وعليك . وياء الإضافة مفتوحة إلا ما جاء عن نافع محياي ومماتي وهو غريب . وأما الياء فلا تخلو من أن ينفتح ما قبلها كياء التثنية وياء الأشقين والمصطفين والمرامين والمعلّين أو ينكسر كياء الجمع . والواو لا تخلو من أن ينفتح ما قبلها كالأشقون وأخواته أو ينضم كالمسلمون والمصطفون . فما انفتح ما قبله من ذلك فمدغم في ياء المتكلم ياء ساكنة بين مفتوحين ، وما انكسر ما قبله من ذلك أو انضم فمدغم فيها ياء ساكنة بين مكسور ومفتوح .
والأسماء الستة متى أضيفت إلى ظاهر أو مضمر ، ما خلا الياء ، فحكمها ما ذكرنا . فأما إذا أضيفت إلى الياء فحكمها حكمها غير مضافة ، أي تحذف الأواخر ، إلا ذو فإنه لا يضاف إلا إلى أسماء الأجناس الظاهرة .
وفي شعر كعب :
صبحنا الخزرجيّة مرهفات * أبار ذوي أرومتها ذووها « 1 »
وهو شاذ .
هامش
الاعراب سبقوا فعل وفاعل . وهويّ مفعوله . وقوله واعنقوا جملة فعلية عطف على الجملة الأولى . ولهواهم جار ومجرور في محل نصب مفعول اعنقوا . ولكل جنب خبر مقدم .
ومصرع مبتدأ مؤخر . ( والشاهد ) في هويّ حيث قلبت فيه الألف المقصورة وأدغمت في الياء .
( 1 ) اللغة صبحنا الخزرجية أي أتيناهم وقت الصباح . والمرهفات السيوف القوالع .
وأبار أباد أو أفنى والأرومة الأصل .
الاعراب صبحنا فعل وفاعل . والخزرجية مفعوله . ومرهفات مفعول ثان أي بسيوف مرهفات . وأبار فعل ماض . وذوي مفعوله . وأرومتها جر بالإضافة إليه . وذووها فاعل .
والجملة في محل نصب صفة مرهفات . ( والشاهد فيه ) إضافة ذو إلى الضمير وهو إنما يضاف إلى اسم جنس ظاهر ( والمعنى ) صبحنا هؤلاء القوم بسيوف قواطع أفنى أصحاب تلك السيوف أرومة تلك القبيلة .