وصحة محمله على الجمع في قوله :
وفدّيننا بالابينا « 1 »
تدفع ذلك .
هامش
الاحتمالان فحمل على الجمع وسقط الاحتجاج به في محل الاختلاف فيكون أصله على هذا أبين . سقطت النون للإضافة وأدغمت الياء التي هي ياء الجمع في ياء المتكلم فوزنه على هذا فعي لا فعليّ ( والمعنى ) ان الشاعر يخاطب نفسه يقول قضاء اللّه أحلك في هذا الموضع وقد اعلم أنه ليس لك في هذا الموضع منزل تقيم فيه بل ترتحل عنه .
( 1 ) هذا قطعة من بيت وهو :ولما تبين أصواتنا * بكينا وفديننا بالابيناوهو لزياد بن واصل السلمي من قصيدة يفتخر فيها بقومه ويذكر فيها بلاءهم في القتال أولها :عزتنا نساء بني عامر * فسمنا الرجال هوانا مبينااللغة تبين أي تعرفن وبه روي أيضا ومعناه لما عرفن أصواتنا معرفة بينة وفديننا بالابينا معناه قلن لنا جعل اللّه آباءنا فداءكم ويروى بدل بكين رثمن ومعناه عطفن .
الاعراب لما ظرف بمعنى حين . وتعرفن فعل وفاعل . وأصواتنا مفعوله . وقوله بكين فعل وفاعل جواب لما . وفديننا جملة من فعل وفاعل ومفعول عطف على جملة بكين . وبالابينا متعلق بفديننا معرب اعراب جمع المذكر السالم ( والشاهد فيه ) أن أب جمع جمع المذكر السالم فقيل فيه أبين ( والمعنى ) انهم لما رجعوا من الحرب التي ابلوا فيها البلاء الحسن وفعلوا فيها بالاعداء ما فعلوا وعرف نسوتهم أصواتهم خرجن إليهم باكيات من الفرح يقلن لهم جعل اللّه آباءنا فداء لكم . وقيل في بيان المعنى غير هذا الا أن الأقرب ما ذكرناه .