ومثل وشبه . ولذلك وصفت بها النكرات فقيل مررت برجل غيرك ومثلك وشبهك ودخل عليها رب قال :
يا ربّ مثلك في النّساء غريرة « 1 »
اللهم إلا إذا شهر المضاف بمغايرة المضاف إليه كقوله عز وجل :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ،
أو بمماثلته .
أنواع الأسماء المضافة :
والأسماء المضافة إضافة معنوية على ضربين : لازمة للإضافة وغير لازمة لها . فاللازمة على ضربين : ظروف وغير ظروف . فالظروف نحو فوق وتحت وأمام وقدام وخلف ووراء وتلقاء وتجاه وحذاء وحذة وعند ولدن ولدى وبين ووسط وسوى ومع ودون . وغير الظروف نحو مثل وشبه وغير وبيد وقيد وقدا وقاب وقيس وأي وبعض وكل وكلا وذو ومؤنثه ومثناء ومجموعه وأولو
هامش
( 1 ) هذا صدر البيت وتمامه . بيضاء قد متعتها بطلاق . وهو لأبي محجن الثقفي واسمه مالك بن حبيب ، وقيل عبد اللّه بن حبيب ، وقيل كنيته اسمه . وهو من الشعراء المجيدين والفرسان المعدودين . وكان مولعا بالخمر لا يكاد يقلع عنها وقد جلده فيها عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه سبع مرات ثم نفاه إلى جزيرة وهو القائل في الخمر :إذا مت فادفني إلى جنب كرمة * تروي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تدفنني في الفلاة فإنني * أخاف إذا ما مت أن لا أذوقهااللغة غريرة أي مغترة بلين العيش غافلة عن صروف الدهر . ويروى عزيزة من العز ومتعتها أي أعطيتها شيئا تتمتع به .
الاعراب يا حرف نداء . والمنادى محذوف أي يا هذه . ورب مثلك جار ومجرور .
وغريرة صفة مثل وبيضاء صفة ثانية . وقوله قد متعتها بطلاق جملة فعلية في محل جر صفة مثل أيضا ( والشاهد فيه ) دخول رب على مثل ورب لا تدخل إلا على النكرات . ( والمعنى ) كثير من النساء مثلك في الحسن والجمال داخلها الغرور وغفلت عما تحدثه الأيام من صروفها فطلقّتها يهدد بذلك زوجته ويخوفها عاقبة الغرور .