ثلاث الأثافي والدّيار البلاقع « 1 »
وتقول في اللفظية مررت بزيد الحسن الوجه ، وبهند الجائلة الوشاح ، وهما الضاربا زيد ، وهم الضاربو زيد . قال اللّه تعالى :
وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ ،
ولا تقول الضارب زيد ، لأنك لا تفيد فيه خفة بالإضافة كما أفدتها في المثنى والمجموع ، وقد أجازه الفراء . وأما الضارب الرجل فمشبه بالحسن الوجه .
المضاف إلى ضمير متصل :
وإذا كان المضاف إليه ضميرا متصلا جاء ما فيه تنوين أو نون وما عدم واحدا منهما شرعا في صحة الإضافة . لأنهم لما رفضوا فيما يوجد فيه التنوين أو النون أن يجمعوا بينه وبين الضمير المتصل جعلوا ما لا يوجد فيه له تبعا فقالوا الضاربك والضارباتك والضاربي والضارباتي ، كما قالوا لضارباك والضارباك والضاربوك والضاربي كما قال عبد الرحمن بن حسان :
أيّها الشاتمي ليحسب مثلي * إنما أنت في الضّلال تهيم « 2 »
هامش
( 1 ) صدره . وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى .
اللغة يرجع بمعنى يرد . والتسليم السّلام . والعمى الالتباس . والأثافي جمع أثفية وهي الأحجار التي تنصب عليها القدر . والبلاقع جمع بلقع وهي الخالية التي لا أنيس فيها .
الاعراب هل حرف استفهام والمراد الانكار . ويرجع فعل مضارع . والتسليم مفعوله . وقوله أو يكشف العمى مثله . وقوله ثلاث فاعل تنازعه الفعلان قبله ويجب إعمال الأقرب ، على ما هو رأي البصريين في التنازع . والأثافي مضاف إليه . وقوله والديار عطف على ثلاث . والبلاقع صفة الديار . « والشاهد فيه » كالذي في سابقه « والمعنى » كيف يرد السّلام أو يزيل اللبس بشرح حال الأحبة وما صاروا إليه أحجار القدور والديار الخالية . يريد أن ديارهم أقفرت من السكان ولم يبق فيها من يرد سلام المسلم أو يجيب عن سؤال السائل .
( 2 ) الاعراب أيها منادى بحرف نداء محذوف . والشاتمي صفة أي . ولتحسب اللام لام كي . وتحسب فعل مضارع منصوب بلام كي وضمير المخاطب نائب الفاعل . ومثلي مفعوله . وإن ملغاة عن العمل لدخول ما عليها . وأنت مبتدأ . وفي الضلال متعلق بتهيم .