وقوله :
هم الآمرون الخير والفاعلونه « 1 »
مما لا يعمل عليه .
الإضافة إلى غير ومثل وشبه :
وكل اسم معرفة يتعرف به ما أضيف إليه إضافة معنوية ، إلا أسماء توغلت في إبهامها في نكرات وإن أضيفت إلى المعارف ، وهي نحو غير
هامش
وتهيم جملة فعلية خبر المبتدأ ( والشاهد فيه ) ان الشاتم لما أضيف إلى ياء المتكلم حذفت منه النون قال ابن يعيش والصواب ان الياء في موضع نصب اتفاقا .
( 1 ) تمامه إذا ما خشوا من حادث الدهر معظما . وأنشد المبرد الشطر الأول . هم الفاعلون الخير والآمرونه . ولم يذكر أحد ممن تكلم على هذا البيت له قائلا .
اللغة المعظم اسم مفعول الأمر الذي يعظم دفعه ورواه الجوهري في هاء السكت إذا ما خشوا من معظم الأمر مفظعا . ومفظع اسم فاعل من أفظع الأمر افظاعا وفظع فظاعة إذا جاوز الحد في القبح . وخشوا أصله خشيوا بكسر الشين فحذفت الكسرة ونقلت ضمة الياء إليها ثم حذفت الياء للساكنين .
الاعراب هم ضمير منفصل مبتدأ . والآمرون خبر . والخير مضاف إليه . وقوله والفاعلونه عطف على الآمرون وهو مضاف إلى الضمير . وإذ ظرف فيه معنى الشرط . وما زائدة وهي كذلك اطرادا بعد إذا . وخشوا فعل وفاعل . ومن حادث الدهر جار ومجرور ومضاف ومضاف إليه يتعلق بخشوا . ومعظما مفعول خشوا وجواب إذا حذف لدلالة الكلام عليه . ( والشاهد فيه ) انه قد جمع في قوله والفاعلونه بين النون والضمير ضرورة . وصوابه والفاعلوه بحذف نون الجمع للإضافة فان حكم الضميران يعاقب النون والتنوين لأنه بمنزلتهما في الضعف والاتصال . وذكر المبرد ان مثل هذا غلط لأن المجرور لا يقوم بنفسه ولا ينطق به وحده . فإذا اتي بالتنوين فقد فصل ما لا ينفصل وجمع بين زائدين . وذكر سيبويه ان هذا البيت مصنوع ويمكن توجيهه بأن الكلام من باب الحذف والايصال والأصل والآمرون به فحذفت الياء واتصل الضمير به . وهذا التوجيه انما يستقيم على رواية المبرد وأما على رواية هم الآمرون الخير والفاعلونه فلا لأن أمر يتعدى بالياء . يقال أمرته بكذا بخلاف فعل فإنه متعد بنفسه .