تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
[ كأنّ أبانا في عرانين وبله ] * كبير أناس في بجاد مزمّل [ 759 ]
وقيل به في
( وَحُورٌ عِينٌ )
فيمن جرهما ، فإن العطف على
( وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ) *
لا على
( بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ )
إذ ليس المعنى أن الولدان يطوفون عليهم بالحور ، وقيل : العطف على
( جَنَّاتٍ ) *
وكأنه قيل : المقربون في جنات وفاكهة ولحم طير وحور ، وقيل : على ( أكواب ) باعتبار المعنى ؛ إذ معنى
( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ )
ينعمون بأكواب ، وقيل في
( وَأَرْجُلَكُمْ ) *
بالخفض : إنه عطف على
( بِأَيْدِيكُمْ ) *
لا على
( رُؤُسَكُمْ ) ؛ *
إذ الأرجل مغسولة لا ممسوحة ، ولكنه خفض لمجاورة
( رُؤُسَكُمْ ) *
والذي عليه المحققون أن خفض الجوار يكون في النعت قليلا كما مثلنا ، وفي التوكيد نادرا كقوله :
919 - يا صاح بلّغ ذوى الزّوجات كلّهم * أن ليس وصل إذا انحلّت عرى الذّنب
قال الفراء : أنشدنيه أبو الجراح بخفض كلهم ، فقلت له : هلا قلت كلّهم - يعنى بالنصب - فقال : هو خير من الذي « 1 » قلته أنا ، ثم استنشدته إياه ، فأنشدنيه بالخفض ، ولا يكون في النسق ؛ لأن العاطف يمنع من التجاور ، وقال الزمخشري : لما كانت الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل بصبّ الماء عليها كانت مظنة الإسراف المذموم شرعا ، فعطف « 2 » على الممسوح لا لتمسح ، ولكن لينبه على وجوب الاقتصاد في صبّ الماء عليها ، وقيل
( إِلَى الْكَعْبَيْنِ )
فجىء بالغاية إماطة لظن من يظن أنها ممسوحة ؛ لأن المسح لم تضرب له غاية في الشريعة ، انتهى . تنبيه - أنكر السيرافى وابن جنى الخفض على الجوار ، وتأولا قولهم « خرب » بالجز على أنه صفة لضب .
هامش
( 1 ) في نسخة « مما قلته أنا » . ( 2 ) في نسخة « فعطفت » .
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 683 | ابن هشام الأنصاري