تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
الثانية : دخول لام الابتداء على ما النافية ، حملا لها في اللفظ على ما الموصولة الواقعة مبتدأ ، كقوله :
913 - لما أغفلت شكرك فاصطنعنى * فكيف ومن عطائك جلّ مالي ؟
فهذا محمول في اللفظ على نحو قولك « لما تصنعه حسن » . الثالثة : توكيد المضارع بالنون بعد لا النافية حملا لها في اللفظ على لا الناهية نحو
( ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ )
ونحو
( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً )
فهذا محمول في اللفظ على نحو
( وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا )
ومن أوّلها على النهى لم يحتج إلى هذا . الرابعة : حذف الفاعل في نحو قوله تعالى
( أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ )
لما كان « أحسن بزيد » مشبها في اللفظ لقولك « امرر بزيد » . الخامسة : دخول لام الابتداء بعد إنّ التي بمعنى نعم ، لشبهها في اللفظ بإنّ المؤكدة ، قاله بعضهم في قراءة من قرأ
( إِنْ هذانِ لَساحِرانِ )
وقد مضى البحث فيها . السادسة : قولهم « الّلهمّ اغفر لنا أيّتها العصابة » بضم أية ورفع صفتها كما يقال « يا أيّتها العصابة » وإنما [ كان ] حقهما وجوب النصب كقولهم « نحن العرب أقرى النّاس للضّيف » ولكنها لما كانت في اللفظ بمنزلة المستعملة في النداء أعطيت حكمها وإن انتفى موجب البناء ، وأما « نحن العرب » في المثال فإنه لا يكون منادى ؛ لكونه بأل ، فأعطى الحكم الذي يستحقه في نفسه ، وأما نحو « نحن معاشر الأنبياء لا ورث » فواجب النصب ، سواء اعتبر حاله أو حال ما يشبهه وهو المنادى . السابعة : بناء باب حذام في لغة الحجاز على الكسر ، تشبيها لها بدراك ونزال ، وذلك مشهور في المعارف ، وربما جاء في غيرها ، وعليه وجّه قوله :
914 - يا ليت حظّى من جداك الصّافى * والفضل أن تتركني كفاف