تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
وجعل منه الزمخشري وتبعه ابن مالك بدر الدين
( فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ )
أي إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم ، ويرده أن الجواب المنفى بلم لا تدخل عليه الفاء . وجعل منه أبو البقاء
( فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ )
أي إن أردت معرفته فذلك ، وهو حسن وحذف جملة الشرط بدون الأداة كثير كقوله :
888 - فطلقها فلست لها بكفء * وإلّا بعل مفرقك الحسام
أي وإلا تطلقها .

حذف جملة جواب الشرط

وذلك واجب إن تقدم عليه أو اكتنفه ما يدلّ على الجواب : فالأول نحو « هو ظالم إن فعل » والثاني نحو « هو إن فعل ظالم »
( وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ )
ومنه « واللّه إن جاءني زيد لأكرمنه » وقول ابن معطى :
* اللّفظ إن يفد هو الكلام *
إما من ذلك ففيه ضرورة ، وهو حذف الجواب مع كون الشرط مضارعا ، وإما الجواب الجملة الاسمية وجملتا الشرط والجواب خبر ففيه ضرورة أيضا ، وهي حذف الفاء كقوله :
* من يفعل الحسنات اللّه يشكرها * [ 81 ]
ووهم ابن الخباز إذ قطع بهذا الوجه ، ويجوز حذف الجواب في غير ذلك نحو
( فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ )
الآية ، أي فافعل
( وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ )
الآية ، أي لما آمنوا به ، بدليل
( وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ )
والنحويون يقدرون : لكان هذا القرآن ، وما قدرته أظهر
( لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ )
أي لارتدعتم وما ألهاكم التكاثر
( وَلَوِ افْتَدى بِهِ )
أي ما تقبّل منه
( وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ )
أي لأدرككم
( وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )
أي أعرضوا ، بدليل ما بعده
( أَ إِنْ