تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
بأن يجد خبرا بدون مبتدأ أو بالعكس ، أو شرطا بدون جزاء أو بالعكس ، أو معطوفا بدون معطوف عليه ، أو معمولا بدون عامل ، نحو
( لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) *
ونحو
( قالُوا خَيْراً )
ونحو « خير عافاك اللّه » وأما قولهم في نحو
( سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ )
إن التقدير : والبرد ، ونحو
( وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ )
إن التقدير ولم تعبدني ، ففضول في فن النحو ، وإنما ذلك للمفسر ، وكذا قولهم : يحذف الفاعل لعظمته وحقارة المفعول أو بالعكس أو للجهل به أو للخوف عليه أو منه أو نحو ذلك ، فإنه تطفل منهم على صناعة البيان ، ولم أذكر بعض ذلك في كتابي جريا على عادتهم ، وأنشد متمثلا :
892 - وهل أنا إلّا من غزّية : إن غوت * غويت ، وإن ترشد غزيّة أرشد
بل لأنى وضعت الكتاب لإفادة متعاطى التفسير والعربية جميعا ، وأما قولهم في « راكب النّاقة طليحان » إنه على حذف عاطف ومعطوف ، أي والناقة ، فلازم لهم ؛ ليطابق الخبر المخبر عنه ، وقيل : هو على حذف مضاف ، أي أحد طليحين ، وهذا لا يتأتى في نحو « غلام زيد ضربتهما » .

الباب السادس من الكتاب

في التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين ، والصواب خلافها .

[ هي كثيرة ، ذكر المؤلف منها عشرين موضعا ]

وهي كثيرة ، والذي يحضرني الآن منها عشرون موضعا . أحدها : قولهم في لو « إنها حرف امتناع لامتناع » وقد بيّنا الصواب في ذلك في فصل لو ، وبسطنا القول فيه بما لم نسبق إليه . والثاني : قولهم في إذا غير الفجائية « إنها ظرف لما يستقبل من الزمان وفيها معنى الشرط غالبا » وذلك معيب من جهات : إحداها : أنهم يذكرونه في كل موضع ، وإنما ذلك تفسير للأداة من حيث