تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
بغير تنوين ؛ فقيل : على إضمار أل ، ويحتمل عندي كونه على تقدير المضاف إليه ، والأصل سلام اللّه عليكم ، وقال الخليل في « ما يحسن بالرّجل خير منك أن يفعل كذا » هو على نية أل في خبر ، ويرده أنه لا تجامع من الجارة للمفضول ، وقال الأخفش : اللام زائدة ، وليس هذا بقياس ، والتركيب قياسي ، وقال ابن مالك : خير بدل ، وإبدال المشتق ضعيف ، وأولى عندي أن يخرج على قوله :
ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّنى * [ فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني ] [ 142 ]

حذف لام الجواب

وذلك ثلاثة : حذف لام جواب لو نحو
( لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً )
وحذف لام لقد ، يحسن مع طول الكلام نحو
( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها )
وحذف لام لأفعلنّ يختص بالضرورة كقول عامر بن الطّفيل :
887 - وقتيل مرّة أثأرنّ ؛ فإنّه * فرغ ، وإنّ أخاكم لم يثأر

حذف جملة القسم

كثير جدا ، وهو لازم مع غير الباء من حروف القسم ، وحيث قيل « لأفعلنّ » أو « لقد فعل » أو « لئن فعل » ولم يتقدم جملة قسم فثمّ جملة قسم مقدرة ، نحو
( لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً )
الآية
( وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ )
( لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ )
واختلف في نحو « لزيد قائم » ونحو « إنّ زيدا قائم ، أو لقائم » هل يجب كونه جوابا لقسم أولا ؟

حذف جواب القسم

يجب إذا تقدم عليه أو اكتنفه ما يغنى عن الجواب ؛ فالأول نحو « زيد قائم واللّه » ومنه « إن جاءني زيد واللّه أكرمته » والثاني نحو « زيد واللّه قائم » فإن قلت « زيد واللّه إنه قائم ، أو لقائم » احتمل كون المتأخر عنه خبرا عن المتقدم عليه ، واحتمل كونه جوابا وجملة القسم وجوابه الخبر .
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 645 | ابن هشام الأنصاري