وقيل : إن بعضهم ينصب بلم ويجزم بلن ، ولك أن تقول : لعل المحذوف فيهما الشديدة ؛ فيجاب بأن تقليل الحذف والحمل على ما ثبت حذفه أولى .
حذف نونى التثنية والجمع
يحذفان للإضافة نحو
( تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ )
و
( إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ )
ولشبه الإضافة نحو « لا غلامي لزيد » و « لا مكرمى لعمرو » إذا لم تقدر اللام مقحمة ، ولتقصير الصلة نحو « الضّاربا زيدا ، والضّاربو عمرا » وللام الساكنة قليلا نحو
( لَذائِقُوا الْعَذابِ )
فيمن قرأه بالنصب ، وللضرورة نحو قوله :
884 - هما خطّتا : إمّا إسار ومنّة ، * وإمّا دم ، والقتل بالحرّ أجدر
[ ص 699 ]
فيمن رواه برفع « إسار ومنة » وأمامن خفض فبالإضافة ، وفصل بين المتضايفين بإمّا ؛ فلم ينفكّ البيت عن ضرورة ، واختلف في قوله :
885 - [ ربّ حىّ عرندس ذي طلال ] * لا يزالون ضاربين القباب
فقيل : الأصل : ضاربين ضاربى القباب ، وقيل للقباب ، كقوله :
* أشارت كليب بالأكفّ الأصابع * [ 2 ]
وقيل : ضاربين معرب إعراب مساكين ، فنصبه بالفتحة ، لا بالياء .
حذف التنوين
يحذف لزوما لدخول أل نحو « الرّجل » وللإضافة نحو « غلامك » ولشبهها نحو « لا مال لزيد » إذا لم تقدر اللام مقحمة ؛ فإن قدرت فهو مضاف ، ولمانع الصرف نحو « فاطمة » وللوقف في غير النصب ، وللاتصال بالضمير نحو « ضاربك » فيمن قال إنه غير مضاف ، فأما قوله :