تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠

حذف لام التوطئة

( وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ )
( وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ )
( وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ )
بخلاف
( وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ ) .

حذف الجار

يكثر ويطّرد مع أنّ وأن نحو
( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا )
أي بأن ، ومثله
( بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ )
( وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي )
( وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا )
( وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ )
أي : ولأن المساجد للّه
( أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ )
أي بأنكم . وجاء في غيرهما نحو :
( قَدَّرْناهُ مَنازِلَ )
أي قدر ناله
( وَيَبْغُونَها عِوَجاً ) *
أي يبغون لها
( إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ )
أي يخوفكم بأوليائه . وقد يحذف مع بقاء الجر كقول رؤبة - وقد قيل له كيف أصبحت - « خير عافاك اللّه » وقولهم « بكم درهم اشتريت » ويقال في القسم « اللّه لأفعلنّ » .

حذف أن الناصبة

هو مطرد في موضع معروفة ، وشاذ في غيرها نحو « خذ اللص قبل يأخذك » و « مره يحفرها » و « لا بدّ من تتبعها » وقال به سيبوه في قوله :
878 - [ فلم أر مثلها خباسة واجد ] * ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله
وقال المبرد : الأصل أفعلها ، ثم حذفت الألف ونقلت حركة الهاء إلى ما قبلها ، وهذا أولى من قول سيبويه ، لأنه أضمر أن في موضع حقها أن لا تدخل فيه صريحا وهو خبر كاد ، واعتد بها مع ذلك بإبقاء عملها .
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 640 | ابن هشام الأنصاري