الغفير » وما وطّىء به من خبر أو صفة أو حال ، نحو « زيد رجل صالح ، ومررت بزيد الرجل الصالح » ومنه
( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ )
( وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ ) *
إلى قوله تعالى
( قُرْآناً عَرَبِيًّا ) *
وقول الشاعر :
825 - أأكرم من ليلى علىّ فتبتغى * به الجاه أم كنت امرا لا أطيعها ؟
ومن ثمّ أبطل أبو علي كون الظرف من قول الأعشى :
826 - ربّ رفد هرقته ذلك اليو * م وأسرى من معشر أقيال
متعلقا بأسرى ؛ لئلا يخلو ما عطف على مجرور ربّ من صفة ، قال : وأما قوله
فيا ربّ يوم قد لهوت وليلة * بآنسة كأنّها خطّ تمثال [ 206 ]
فعلى أن صفة الثاني محذوفة مدلول عليها بصفة الأول ، ولا يتأتى ذلك هنا ، وقد يجوز ذلك هنا ؛ لأن الإراقة إتلاف ، فقد تجعل دليلا عليه .
ومن الثاني فاعلا نعم وبئس والأسماء المتوغلة في شبه الحرف إلا من وما النكرتين فإنهما يوصفان نحو « مررت بمن معجب لك ، وبما معجب لك » وألحق بهما الأخفش أيا نحو « مررت بأىّ معجب لك » وهو قوىّ في القياس ؛ لأنها معربة ؛ ومن ذلك الضمير ، وجوز الكسائي نعته إن كان لغائب والنعت لغير التوضيح ، نحو
( قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ )
ونحو
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ )
فقدر
( عَلَّامُ )
نعتا للضمير المستتر في
( يَقْذِفُ بِالْحَقِّ )
و
( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
نعتين لهو ، وأجاز غير الفارسي وابن السراج نعت فاعلى نعم وبئس تمسكا بقوله :
827 - نعم الفتى المرّى أنت إذا هم * حضروا لدى الحجرات نار الموقد
وحمله الفارسي وابن السراج على البدل ، وقال ابن مالك : يمتنع نعته إذا قصد بالنعت التخصيص مع إقامة الفاعل مقام الجنس ؛ لأن تخصيصه حينئذ مناف لذلك القصد ، فأما إذا تؤول بالجامع لأكمل الخصال فلا مانع من نعته حينئذ ؛ لإمكان أن