[ النوع الثاني عشر : يشترط في بعض معمولات الفعل أن يتقدم ، وفي بعض آخر أن يتأخر ]
النوع الثاني عشر : إيجابهم لبعض معمولات الفعل وشبهه أن يتقدم كالاستفهام والشرط وكم الخبرية نحو
( فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ )
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )
( أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ )
ولهذا قدر ضمير الشأن في قوله :
إنّ من يدخل الكنبسة يوما * يلق فيها جآذرا وظباء [ 48 ]
ولبعضها أن يتأخر : إما لذاته كالفاعل ونائبه ومشبهه ، أو لضعف الفعل كمفعول التعجب نحو « ما أحسن زيدا » أو لعارض معنوي أو لفظي وذلك كالمفعول في نحو « ضرب موسى عيسى » فإن تقديمه يوهم أنه مبتدأ وأن الفعل مسند إلى ضميره ، وكالمفعول الذي هو أي الموصولة نحو « سأكرم أيّهم جاءني » كأنهم قصدوا الفرق بينها وبين أىّ الشرطية والاستفهامية ، والمفعول الذي هو أنّ وصلتها نحو « عرفت أنّك فاضل » كرهوا الابتداء بأنّ المفتوحة لئلا يلتبس بأن التي بمعنى لعلّ ، وإذا كان المبتدأ الذي أصله التقديم يجب تأخره إذا كان أنّ وصلتها نحو
( وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ )
فأن يجب تأخّر المفعول الذي أصله التأخير نحو
( وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ )
أحقّ وأولى ، وكمعمول عامل اقترن بلام الابتداء أو القسم ، أو حرف الاستثناء ، أو ما النافية ، أولا في جواب القسم .
ومن الوهم الأول قول ابن عصفور في
( أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا ) :
إن كم فاعل يهد ، فإن قلت : خرجه على لغة حكاها الأخفش ، وهي أن بعض العرب لا يلتزم صدرية كم الخبرية ، قلت : قد اعترف برداءتها ، فتخريج التنزيل عليها بعد ذلك رداءة ، والصواب أن الفاعل مستتر راجع إلى اللّه سبحانه وتعالى ، أي أو لم يبين اللّه لهم ، أو إلى الهدى ، والأول قول أبى البقاء ، والثاني قول الزجاج ، وقال الزمخشري : الفاعل الجملة ، وقد مر أن الفاعل لا يكون جملة ، وكم مفعول أهلكنا ، والجملة مفعول يهد ، وهو معلّق عنها ، وكم الخبرية تعلق خلافا لأكثرهم
ومن الوهم في الثاني قول بعضهم في بيت الكتاب :