تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
فإذا زيد يضربه عمرو » ومن العجب أن ابن الحاجب أجاز ذلك في كافيته مع قوله فيها في بحث الظروف : وقد تكون للمفاجأة فيلزم المبتدأ بعدها ، وأجاز ابن أبي الربيع في « ليتما زيدا أضربه » أن يكون انتصاب « زيدا » على الاشتغال كالنصب في « إنما زيدا أضربه » والصواب أن انتصابه بليت ؛ لأنه لم يسمع نحو « ليتما قام زيد » كما سمع « إنما قام زيد » . تنبيه - اعترض الرازي على الزمخشري في قوله تعالى :
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) :
إن الجملة معطوفة على
( وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا )
بأن الاسمية لا تعطف على الفعلية ، وقد مر أن تخالف الجملتين في الاسمية والفعلية لا يمنع التعاطف ، وقال بعض المتأخرين في تجويز أبى البقاء في قوله تعالى :
( مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ) :
إنه يجوز كون الجملة الاسمية بدلا من
( فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) :
هذا مردود ، لأن الاسمية لا تبدّل من الفعلية ، اه . ولم يقم دليل على امتناع ذلك .

[ النوع الثامن : يشترط في بعض المواضع الجملة الخبرية ، وفي بعض آخر الجملة الإنشائية ]

النوع الثامن : اشتراطهم في بعض الجمل الخبريّة ، وفي بعضها الإنشائية . فالأول كثير كالصلة ، والصفة ، والحال ، والجملة الواقعة خبرا لكان ، أو خبرا لأن أو لضمير الشأن ، قيل : أو خبرا للمبتدأ ، أو جوابا للقسم غير الاستعطافى . ومن الثاني جواب القسم الاستعطافى كقوله :
819 - بربّك هل ضممت إليك ليلى * [ قبيل الصّبح أو قبّلت فاها ؟ ]
وقوله :
820 - بعيشك يا سلمى ارحمى ذا صبابة * [ أبى غير ما يرضيك في السّرّ والجهر ]
وما ورد على خلاف ما ذكر مؤوّل ، فمن الأول قوله :
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 584 | ابن هشام الأنصاري