فقيل : بالعطف ، وقيل : بإضمار حسب أخرى وهو الصواب ، ورفعه بتقدير حسب فحذفت وخلفها المضاف إليه ، ورووا بالأوجه الثلاثة قوله :
800 - إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصا * فحسبك والضّحّاك سيف مهنّد
باب الاستثناء
يجوز في نحو « ما ضربت أحدا إلّا زيدا » كون زيد بدلا من المستثنى منه ، أرجحها ، وكونه منصوبا على الاستثناء ، وكون إلا وما بعدها نعتا ، وهو أضعفها ، ومثله « ليس زيد شيئا إلّا شيئا لا يعبأ به » فإن جئت بما مكان ليس بطل كونه بدلا ، لأنها لا تعمل في الموجب .
مسألة - يجوز في نحو « قام القوم حاشاك ، وحاشاه » كون الضمير منصوبا ، وكونه مجرورا ، فإن قلت « حاشاى » تعين الجر ، أو « حاشانى » تعين النصب ، وكذا القول في خلا وعدا .
مسألة - يجوز في نحو « ما أحد يقول ذلك إلّا زيد » كون زيد بدلا من أحد وهو المختار ، وكونه بدلا من ضميره ، وأن ينصب على الاستثناء ، فارتفاعه من وجهين ، وانتصابه من وجه ، فإن قلت « ما رأيت أحدا يقول ذلك إلا زيد » فبالعكس ، ومن مجيئه مرفوعا قوله :
في ليلة لا نرى بها أحدا * يحكى علينا إلّا كواكبها [ 224 ]
و « على » هنا بمعنى عن ، أو ضمّن يحكى معنى ينمّ أو يشنع .
ما يحتمل الحالية والتمييز - من ذلك « كرم زيد ضيفا » إن قدرت أن الضيف غير زيد فهو تمييز محول عن الفاعل ، يمتنع أن تدخل عليه من ، وإن قدّر نفسه احتمل الحال والتمييز ، وعند قصد التمييز فالأحسن إدخال من ، ومن ذلك