تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
والتمام فقائما حال ، وأين ظرف له ، ويجوز كونه ظرفا لكان إن قدرت تامة . مسألة - يجوز في نحو « زيد عسى أن يقوم » نقصان عسى فاسمها مستتر ، وتمامها فأن والفعل مرفوع المحل بها . مسألة - يجوز الوجهان في « عسى أن يقوم زيد » فعلى النقصان زيد اسمها وفي يقوم ضميره ، وعلى التمام لا إضمار ، وكل شئ في محله ، ويتعين التمام في نحو « عسى أن يقوم زيد في الدار » و
( عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً )
لئلا يلزم فصل صلة أن من معمولها بالأجنبي وهو اسم عسى . مسألة -
( وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ ) *
تحتمل ما الحجازية والتميمية ، وأوجب الفارسىّ والزمخشرىّ الحجازية ظنا أن المقتضى لزيادة الباء نصب الخبر ، وإنما المقتضى نفيه ؛ لامتناع الباء في « كان زيد قائما » وجوازها في :
798 - [ وإن مدّت الأيدي إلى الزّاد ] لم أكن * بأعجلهم ؛ [ إذ أجشع القوم أعجل ]
وفي « ما إن زيد بقائم » . مسألة - « لا رجل ولا امرأة في الدار » إن رفعت الاسمين فهما مبتدآن على الأرجح ، أو اسمان للا الحجازية ، فإن قلت « لا زيد ولا عمرو في الدار » تعين الأول ؛ لأن لا إنما تعمل في النكرات ، فإن قلت « لا رجل في الدار » تعين الثاني ؛ لأن لا إذا لم تتكرر يجب أن تعمل ، ونحو
( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ )
إن فتحت الثلاثة فالظرف خبر للجميع عند سيبويه ، ولواحد عند غيره ، ويقدر للآخرين ظرفان ، لأن لا المركبة عند غيره عاملة في الخبر ، ولا يتوارد عاملان على معمول واحد ، فكيف عوامل ؟ وإن رفعت الأولين فإن قدرت لا معهما حجازية تعين عند الجميع إضمار خبرين إن قدرت لا الثانية كالأولى وخبرا واحدا إن قدرتها مؤكدة لها وقدرت الرفع بالعطف ، وإنما وجب التقدير في الوجهين