لاختلاف خبري الحجازية والتبرئة بالنصب والرفع ؛ فلا يكون خبر واحد لهما ، وإن قدرت الرفع بالابتداء فيهما - على أنهما مهملتان - قدرت عند غير سيبويه خبرا واحدا للأولين أو للثالث كما تقدر في « زيد وعمرو قائم » خبرا للأول أو للثاني ، ولم يحتج لذلك عند سيبويه « 1 »
باب المنصوبات المتشابهة
ما يحتمل المصدرية والمفعولية - من ذلك نحو
( وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا )
( وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً )
أي ظلما مّا أو خيرا مّا ، أي لا تنقصونه مثل
( وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً )
ومن ذلك
( ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً )
أي نقصا أو خيرا ، وأما
( وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً )
فمصدر ؛ لاستيفاء ضرّ مفعوله ، وأما
( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ )
فشىء قبل ارتفاعه مصدر أيضا ، لا مفعول به ؛ لأن عفا لا يتعدّى .
ما يحتمل المصدرية والظرفية والحالية - من ذلك « سرت طويلا » أي سيرا طويلا ، أو زمنا طويلا ، أو سرته « 2 » طويلا ، ومنه
( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ )
أي إزلافا غير بعيد ، أو زمنا غير بعيد أو أزلفته الجنة - أي الإزلاف - في حالة كونه غير بعيد ، إلا أن هذه الحال مؤكدة ، وقد يجعل حالا من الجنة فالأصل غير بعيدة ، وهي أيضا حال مؤكدة ، ويكون التذكير على هذا مثله في
( لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ) .
ما يحتمل المصدرية والحالية - « جاء زيد ركضا » أي يركض ركضا ، أو عامله « جاء » على حد « قعدت جلوسا » أو التقدير جاء راكضا ، وهو قول سيبويه ، ويؤيده قوله تعالى
( ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ، قالَتا : أَتَيْنا طائِعِينَ )
فجاءت الحال في موضع المصدر السابق ذكره .
ما يحتمل المصدرية والحالية والمفعول لأجله - من ذلك
( يُرِيكُمُ الْبَرْقَ *
هامش
( 1 ) وجهه أن سيبويه لا يرى للاعملا في الخبر ؛ فلا يمتنع على مذهبه أن يكون للجميع خبر واحد .
( 2 ) الضمير في « سرته » يعود إلى السير المفهوم من الفعل .