تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
والخامس : أنه ملازم للإفراد ، فلا يثنّى ولا يجمع ، وإن فسر بحديثين أو أحاديث . وإذا تقرر هذا علم أنه لا ينبغي الحمل عليه إذا أمكن غيره ، ومن ثمّ ضعف قول الزمخشري في
( إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ )
إن اسم إن ضمير الشأن ، والأولى كونه ضمير الشيطان ، ويؤيده أنه قرىء
( وَقَبِيلُهُ )
بالنصب ، وضمير الشأن لا يعطف عليه ، وقول كثير من النحويين إن اسم أنّ المفتوحة المخففة ضمير شأن ، والأولى أن يعاد على غيره إذا أمكن ، ويؤيده قول سيبويه في
( أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا )
إن تقديره أنك ، وفي « كتبت إليه أن لا يفعل » إنه يجزم على النهى ، وينصب على معنى لئلا ، ويرفع على أنك . الخامس « 1 » : أن يجر برب مفسّرا بتمييز ، وحكمه حكم ضمير نعم وبئس في وجوب كون مفسره تمييزا وكونه هو مفردا ، وقال :
738 - ربّه فتية دعوت إلى ما * يورث المجد دائبا فأجابوا
ولكنه يلزم أيضا التذكير ، فيقال « ربّه امرأة » لا ربّها ، ويقال « نعمت امرأة هند » وأجاز الكوفيون مطابقته للتمييز في التأنيث والتثنية والجمع ، وليس بمسموع . وعندي أن الزمخشري يفسر الضمير بالتمييز في غير بابى نعم وربّ ، وذلك أنه قال في تفسير
( فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ )
الضمير في
( فَسَوَّاهُنَّ )
ضمير مبهم ، وسبع سماوات تفسيره ، كقولهم « ربه رجلا » وقيل : راجع إلى السماء ، والسماء في معنى الجنس ، وقيل : جمع سماءة ، والوجه العربي هو الأول ، اه . وتؤول على أن مراده أن سبع سماوات بدل ، وظاهر تشبيهه بربه رجلا يأباه . السادس : أن يكون مبدلا منه الظاهر المفسر له ، ك « ضربته زيدا » قال
هامش
( 1 ) الخامس من المواضع التي يعود فيها الضمير على متأخر لفظا ورتبة .