المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة
وهي سبعة :
أحدها : أن يكون الضمير مرفوعا بنعم أو بئس ، ولا يفسر إلا بالتمييز ، نحو « نعم رجلا زيد ، وبئس رجلا عمرو » ويلتحق بهما فعل الذي يراد به المدح والذم نحو
( ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ )
و
( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ )
و « ظرف رجلا زيد » وعن الفراء والكسائي أن المخصوص هو الفاعل ، ولا ضمير في الفعل ، ويرده « نعم رجلا كان زيد » ولا يدخل الناسخ على الفاعل ، وأنه قد يحذف نحو
( بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ) .
الثاني : أن يكون مرفوعا بأول المتنازعين المعمل ثانيهما نحو قوله :
735 - جفونى ولم أجف الأخلاء ؛ إنّنى * لغير جميل من خليلي مهمل
والكوفيون يمنعون من ذلك ، فقال الكسائي : يحذف الفاعل ، وقال الفراء : يضمر ويؤخر عن المفسر ، فإن استوى العاملان في طلب الرفع وكان العطف بالواو نحو « قام وقعد أخواك » فهو عنده فاعل بهما .
الثالث : أن يكون مخبرا عنه فيفسره خبره نحو
( إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا ) *
قال الزمخشري : هذا ضمير لا يعلم ما يعنى به إلا بما يتلوه ، وأصله إن الحياة إلا حياتنا الدنيا ، ثم وضع هي موضع الحياة لأن الخبر يدل عليها ويبيّنها ، قال : ومنه :
736 - * هي النّفس تحمل ما حمّلت *
و « هي العرب تقول ما شاءت » قال ابن مالك : وهذا من جيد كلامه ، ولكن في تمثيله بهى النفس وهي العرب ضعف ؛ لإمكان جعل النفس والعرب بدلين وتحمل وتقول خبرين ، وفي كلام ابن مالك أيضا ضعف ؛ لإمكان وجه ثالث