تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
ابن عصفور : أجازه الأخفش ومنعه سيبويه ، وقال ابن كيسان : هو جائز بإجماع ، نقله عنه ابن مالك ، ومما خرجوا على ذلك قولهم « اللّهمّ صلّ عليه الرّؤوف الرّحيم » وقال الكسائي : هو نعت ، والجماعة يأبون نعت الضمير ، وقوله :
قد أصبحت بقرقرى كوانسا * فلا تلمه أن ينام البائسا [ 695 ]
وقال سيبويه : هو بإضمار أذمّ ، وقولهم « قاما أخواك ، وقاموا إخوتك ، وقمن نسوتك » وقيل : على التقديم والتأخير ، وقيل : الألف والواو والنون أحرف كالتاء في « قامت هند » وهو المختار . والسابع : أن يكون متصلا بفاعل مقدم ، ومفسره مفعول مؤخر ك « ضرب غلامه زيدا » أجازه الأخفش وأبو الفتح وأبو عبد اللّه الطّوال من الكوفيين ، ومن شواهده قول حسان :
739 - ولو أنّ مجدا أخلد الدّهر واحدا * من النّاس أبقى مجده الدّهر مطعما
وقوله :
740 - كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد * ورقّى نداه ذا النّدى في ذرى المجد
والجمهور يوجبون في ذلك في النثر تقديم المفعول ، نحو
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ
ويمتنع بالإجماع نحو « صاحبها في الدار » لاتصال الضمير بغير الفاعل ، ونحو « ضرب غلامها عبد هند » لتفسيره بغير المفعول ، والواجب فيهما تقديم الخبر والمفعول ولا خلاف في جواز نحو « ضرب غلامه زيد » وقال الزمخشري في
( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا )
الآية في قراءة أبى عمرو فلا يحسبنهم
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 492 | ابن هشام الأنصاري