تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
689 - * بمسعاته هلك الفتى أو نجاته *
وإذا كان الاسم في نية التقديم كان ما هو من تمامه كذلك . والأرجح تعين الابتدائية في نحو « هل أفضل منك زيد » لأن اسم التفضيل لا يرفع الفاعل الظاهر عند الأكثر على هذا الحد ، وتجوز الفاعلية في لغة قليلة . ومن المشكل قوله :
فخير نحن عند النّاس منكم * [ إذا المثوّب قال يالا ] [ 366 ]
لأن قوله « نحن » إن قدر فاعلا لزم إعمال الوصف غير معتمد ، ولم يثبت ، وعمل أفعل في الظاهر في غير مسألة الكحل وهو ضعيف ، وإن قدر مبتدأ لزم الفصل به وهو أجنبي بين أفعل ومن ، وخرّجه أبو علي - وتبعه ابن خروف - على أن الوصف خبر لنحن محذوفة ، وقدر نحن المذكورة توكيدا للضمير في أفعل .

[ ما يجب فيه تعلقهما بمحذوف ثمانية ]

ما يجب فيه تعلقهما بمحذوف وهو ثمانية : أحدها : أن يقعا صفة نحو
( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ ) .
الثاني : أن يقعا حالا نحو
( فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ )
وأما قوله سبحانه وتعالى :
( فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ )
فزعم ابن عطية أن
( مُسْتَقِرًّا )
هو المتعلّق الذي يقدر في أمثاله قد ظهر ، والصواب ما قاله أبو البقاء وغيره من أن هذا الاستقرار معناه عدم التحرك ، لا مطلق الوجود والحصول ، فهو كون خاص . الثالث : أن يقعا صلة نحو
( وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ ) .
الرابع : أن يقعا خبرا ، نحو « زيد عندك ، أو في الدار » وربما ظهر في الضرورة كقوله :