تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
690 - لك العزّ إن مولاك عزّ ، وإن يهن * فأنت لدى بحبوبة الهون كان
وفي شرح ابن يعيش : متعلق الظرف الواقع خبرا ، صرح ابن جنى بجواز إظهاره ، وعندي أنه إذا حذف ونقل ضميره إلى الظرف لم يجز إظهاره ؛ لأنه قد صار أصلا مرفوضا ، فأما إن ذكرته أولا فقلت « زيد استقر عندك » فلا يمنع مانع منه ، اه . وهو غريب . الخامس : أن يرفعا الاسم الظاهر نحو
( أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ )
ونحو
( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ )
ونحو « أعندك زيد » . والسادس : أن يستعمل المتعلق محذوفا في مثل أو شبهه ، كقولهم لمن ذكر أمرا قد تقادم عهده « حينئذ الآن » أصله : كان ذلك حينئذ واسمع الآن ، وقولهم للمعرس « بالرّفاء والبنين » بإضمار أعرست . والسابع : أن يكون المتعلق محذوفا على شريطة التفسير نحو « أيوم الجمعة صمت فيه » ونحو « بزيد مررت به » عند من أجازه مستدلا بقراءة بعضهم ( وللظالمين أعد لهم ) والأكثرون يوجبون في [ مثل ] ذلك إسقاط الجار ، وأن يرفع الاسم بالابتداء أو ينصب بإضمار جاوزت أو نحوه ، وبالوجهين قرىء في الآية ، والنصب قراءة الجماعة ، ويرجحها العطف على الجملة الفعلية ، وهل الأولى أن يقدر المحذوف مضارعا ، أي ويعذب ، لمناسبة يدخل ، أو ماضيا ، أي وعذب ، لمناسبة المفسر ؟ فيه نظر . والرفع بالابتداء ، وأما القراءة بالجر فمن توكيد الحرف بإعادته داخلا على ضمير ما دخل عليه المؤكّد ، مثل « إنّ زيدا إنّه فاضل » ولا يكون الجار والمجرور توكيدا للجار والمجرور ؛ لأن الضمير لا يؤكد الظاهر ؛ لأن الظاهر أقوى ، ولا يكون المجرور بدلا من المجرور بإعادة الجار ؛ لأن العرب لم تبدل مضمرا من مظهر ، لا يقولون « قام زيد هو » وإنما جور ذلك بعض النحويين بالقياس .