تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وإذا وقعت بعد تقول وقبل فعل مسند للضمير حكى الضمير ، نحو « تقول استكتمته الحديث أي سألته كتمانه » يقال ذلك بضم التاء ، ولو جئت بإذا مكان أي فتحت التاء فقلت « إذا سألته » لأن إذا ظرف لتقول ، وقد نظم ذلك بعضهم فقال :
115 - إذا كنيت بأي فعلا تفسّره * فضمّ تاءك فيه ضمّ معترف وإن تكن بإذا يوما تفسّره * ففتحة التّاء أمر غير مختلف

( أىّ ) بفتح الهمزة وتشديد الياء - اسم يأتي على خمسة أوجه :

شرطا ،

نحو
( أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى )
( أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ ) .

واستفهاما ،

نحو
( أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً )
( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) *
وقد تخفف كقوله :
116 - تنظّرت نصرا والسّماكين أيهما * علىّ من الغيث استهلّت مواطره

وموصولا ،

نحو
( لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ )
التقدير : لننزعن الذي هو أشد ، قاله سيبويه ، وخالفه الكوفيون وجماعة من البصريين ؛ لأنهم يرون أن أيا الموصولة معربة دائما كالشرطية والاستفهامية ، قال الزجاج : ما تبين لي أن سيبويه غلط إلا في موضعين هذا أحدهما ، فإنه يسلم أنها تعرب إذا أفردت ، فكيف يقول ببنائها إذا أضيفت ؟ وقال الجرمي : خرجت من البصرة فلم أسمع منذ فارقت الخندق إلى مكة أحدا يقول « لأضربنّ أيّهم قائم » بالضم ، اه . وزعم هؤلاء أنها في الآية استفهامية ، وأنها مبتدأ ، وأشدّ خبر ، ثم اختلفوا في مفعول ننزع ، فقال الخليل : محذوف ، والتقدير : لننزعنّ الفريق الذي « 1 » يقال فيهم أيهم أشد ، وقال يونس : هو الجملة ، وعلّقت ننزع عن العمل كما في
( لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى )
وقال الكسائي
هامش
( 1 ) في نسخة « لننزعن الذين يقال فيهم » وما أثبتناه أدق .