تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

( ألا ) بالفتح والتشديد - حرف تحضيض مختص بالجمل الفعلية الخبرية كسائر أدوات التحضيض ،

فأما قوله :
109 - ونبّئت ليلى أرسلت بشفاعة * إلىّ ، فهلّا نفس ليلى شفيعها
[ ص 269 و 307 و 583 ] فالتقدير : فهلا كان هو ، أي الشأن ، وقيل : التقدير فهلا شفعت نفس ليلى ؛ لأن الإضمار من جنس المذكور أقيس ، وشفعيها على هذا خبر لمحذوف ، أي هي شفعيها تنبيه - ليس من أقسام « ألّا » التي في قوله تعالى :
( وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ )
بل هذه كلمتان أن الناصبة ولا النافية ، أو أن المفسّرة [ أو المخففة من الثقيلة « 1 » ] ولا الناهية ، ولا موضع لها على هذا ، وعلى الأول فهي بدل من
( كِتابٌ )
على أنه بمعنى مكتوب ، وعلى أن الخبر بمعنى الطلب ، بقرينة
( وَأْتُونِي )
ومثلها
( أَلَّا يَسْجُدُوا )
في قراءة التشديد ، ولكن أن فيها الناصبة ليس غير ، و « لا » فيها محتملة للنفي ؛ فتكون ألا بدلا من
( أَعْمالَهُمْ )
أو خبرا لمحذوف ، أي : أعمالهم ألا يسجدوا ، وللزيادة فتكون
( أَلَّا )
مخفوضة بدل من
( السَّبِيلِ )
أو مختلفا فيها : أمخفوضة هي أم منصوبة ، وذلك على أن الأصل لئلا واللام متعلقة بيهتدون

( إلى ) - حرف جر ، له ثمانية معان :

أحدها : انتهاء الغاية الزمانية ،

نحو
( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ )
والمكانية نحو
( مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى )
وإذا دلّت قرينة على دخول ما بعدها نحو « قرأت القرآن من أوله إلى آخره » أو خروجه نحو
( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ )
ونحو
( فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ )
عمل بها ، وإلا فقيل : يدخل إن كان من الجنس ، وقيل : يدخل مطلقا ، وقيل : لا يدخل مطلقا ، وهو الصحيح ؛ لأن
هامش
( 1 ) سقط ما بين هذين المعقوفين من النسخة التي شرح عليها الدسوقي .