والثامن : التوكيد ،
وهي الزائدة ، أثبت ذلك الفراء ، مستدلا بقراءة بعضهم
( أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ )
بفتح الواو ، وخرّجت على تضمين تهوى معنى تميل ، أو أن الأصل تهوى بالكسر ، فقلبت الكسرة فتحة والياء ألفا كما يقال في رضى : رضا ، وفي ناصية : ناصاة ، قاله ابن مالك ، وفيه نظر ، لأن شرط هذه اللغة تحرك الياء في الأصل .
( إي ) بالكسر والسكون -
حرف جواب بمعنى نعم ، فيكون لتصديق المخبر ولإعلام المستخبر ، ولوعد الطالب ، فتقع بعد « قام زيد » و « هل قام زيد » و « اضرب زيدا » ونحوهن ، كما تقع نعم بعدهن ، وزعم ابن الحاجب أنها إنما تقع بعد الاستفهام نحو
( وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ ، قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ )
ولا تقع عند الجميع إلا قبل القسم ، وإذا قيل « إي واللّه » ثم أسقطت الواو ، جاز سكون الياء وفتحها وحذفها ، وعلى الأول فيلتقى ساكنان على غير حدّهما .
( أي ) بالفتح والسكون - على وجهين :
حرف لنداء البعيد أو القريب أو المتوسط ، على خلاف في ذلك ، قال الشاعر :
113 - ألم تسمعي أي عبد في رونق الضّحى * بكاء حمامات لهنّ هدير
وفي الحديث « أي ربّ » وقد تمدّ ألفها .
وحرف تفسير ، تقول « عندي عسجد أي ذهب » و « غضنفر أي أسد » وما بعدها عطف بيان على ما قبلها ، أو بدل ، لا عطف نسق ، خلافا للكوفيين وصاحبني المستوفى والمفتاح ، لأنا لم نر عاطفا يصلح للسقوط دائما ، ولا عاطفا ملازما لعطف الشئ على مرادفه ، وتقع تفسيرا للجمل أيضا ، كقوله :
114 - وترميننى بالطّرف ، أي أنت مذنب * وتقليننى ، لكنّ إيّاك لا أقلى [ ص 400 و 413 ]